القصة القصيرة جدا

أحلام و وجع

سحبت الغطاء َ و دفنت رأسها فيه، على بساطة تفكيرها تخيّلتْ أنّ هذا قد يخفّفُ ثقل َ صوت الكلب الذي يعوي بألم قربَ بيتها
فالجرب استباح جسده الصغير دون رحمة و أكل ما أكلَ من لحمه الغضّ الطري، و راعتها قسوة المشهد.
– هو صراع حقيقي بين كائن و آخر لا يُرى و له الغلبة.
و اقتحمتْ ذاكرتها فجأة حكايا بعض الذين خرجوا من حارتها القديمة، قدْ خبّروا أنّ النّاس أصيبوا بالجرب من قلّّة الماء،
– يا إلهي كم تألّموا قبل الموت ؟. كم خالجتهم أحلام الاستحمام في عتبة أي منزل مع قطعة صابون عفنة و بعض الماء؟، كم و كم و كم حلموا بأشياء بسيطة لا تتعدى كسرة الخبز و بعض الماء ؟؟!!!!!، آه يا مدن الوجع ليت دموعي تغدو غيمة ً و صوب َ ركامكم ترحل.

السابق
القلب الرحيم
التالي
الوفاء

اترك تعليقاً

*