القصة القصيرة جدا

أين عقلي

مع كل شروق شمس ، يحمل أزميلًا وشاكوشًا ، ويذهب إلى ذاك الجبل الضخم ، يجلس تحت سفحه ، ثم يبدأ بوضع الإزميل في جسم الجبل ، ويضرب رأسه بالشاكوش القوي ، بدأت صخرة صغيرة تتفتت أمامه ؛ برقت عينه فرحا ، وإيذانا بتساقط هذا الجسم العملاق ،
يعود مساءً يجلس مع صديق الطفولة ، يتسامران ويتحاوران ويتناقشان في أمور خاصة وعامة ، ثم يختلفان ؛ فينتفض كلاهما إلى مأواه ويرحل ، سنوات مضت من النقاش والجدال يحاول أن يقنع صديقه بأن وجهة نظره خطأ ، قدم له أدلة وبراهين ، وشواهد حتى يبتعد ، ويرفض حتى بقلبه ما يراه ، لكنه لا يعي ولا يفهم ، ناداه وترجاه باكيا لكن دون جدوى
ذابت الحجج والبراهين وصديقه لم يتقهقر خطوة واحدة للخلف ، خلع عباءة الصداقة ، ورحل إلى الجبل الذي يتهادى بين يديه طائعًا.

السابق
خيانة
التالي
أوهام

اترك تعليقاً

*