القصة القصيرة جدا

أَبُوّالعَزْم

الرجل الجالس دوما في مفترق الطرق خالى أبو العزم . لم يكترث لصنيع جدي لأمي معه ؛ يوم ما وقف على أعلى تلة في النجع، أعلن على الملأ براءته من الأفعال التي يأتي بها هذا المخبول.
ساعتها استنكرت ما أقدم عليه جدي لأمي وقاطعته بضع سنين، تعاطفت مع الخال، وجلست في ظهره.. كل ما يقف في السوق مخاطباً بصوت جهوري من يبيع أن لا يخسر الميزان، فتنهال عليّ العطايا من جموع المشترين تكفينا وتزيد للسوق التالي، لما وعيت الحديث الثابت (لا يدخل الجنة من نبت لحمه من سحت) ؛ لم اتركه متنطع في الأسواق.. أخذته إلى أكبر وكالة في الحي للتمور.. بدأنا بتعبئة عبوات متساوية الميزان.. عندها أضحى النداء يوافق العمل.. رويدا رويدا تلاشى النداء، ومكث في الأرض ما ينفع الناس.. عندها مات جدي لأمي.

السابق
جليد
التالي
تخاريف زمن

اترك تعليقاً

*