القصة القصيرة جدا

إختيار

دون إخوته أخذ منحىً مغايرًا .. أولاده وزوجته سعداء بتواجده وسطهم ؛ الجميع ينفخ بطنه فرحاً بما يتحقق له من متطلبات الحياة في دورانه اليومي الدؤوب، وكأن آيات الرزق موقوفة على وجوده، مع رسوخ الإيمان في هذا المنحي لم يستنكف البحث عن المزيد من أبواب العمل، وإن كان يراها إخوته لا تناسب ثقافة العائلة وتقلل من مكانتها، فيقدم عليها بحب مردداً مقولة والده الدائمة “العمل الشريف منازل الرُّجولة” مؤجلاً أحلامه الخاصة لِمَا بعد رؤيته أبناءه في أحسن حال.. بالأمس القريب أُحيل للمعاش ؛ نظر في دفاتره القديمة ؛ وجد الأولاد والأحفاد على نفس النهج، فرغ لتحقيق حلمه الأول.. تقدم حيناً، وتأخر أحيانا أخرى.. غير أن قدميه لم تستطيعا حمله، مع أن دفء المشاعر تحصنه طوال الوقت.

السابق
خذلان
التالي
خَيْبَـــــة

اترك تعليقاً

*