القصة القصيرة جدا

إنفصام ..

أحاول رتق ثقوب ذاكرتي المهترئة لأستحضر طفلة تقف خلف زجاج أحلامها تراقب فتاة بضفيرتين … بلباس مدرستها ، تغمرها السعادة و صديقاتها في باحة المدرسة و هن يتخاطفن قطع البسكوت و الشوكلاته ، كل ما يشغل تفكيرها أن تفي النقود التي ادخرتها من مصروفها ثمناً لرواية جديدة تشتريها ، تبحر من خلالها في هذا العالم الساحر الذي طالما أدهشتها شخوصه … تبكي هجر الحبيب و تنتظر عودة الغائب ، تزغرد لفرحة تخرج أحد الأبطال من الجامعة و كأنها احدى بطلات الرواية .. تعود لبيتها من طريق مختصر اعتادت أن تسلكه كلما اشترت رواية جديدة ، تصعد السلالم بنشاط فراشة ، تفتح الباب بهدوء ، تضع أكياس الخضار ، تخلع ملابس المدرسة ، ترتدي مريول المطبخ تفتح الكتاب على صفحة طبق اليوم ، لتبدأ بإعداد طعام الغداء لصغارها.

السابق
عن أبي حنيفة
التالي
بلا قضبان

اترك تعليقاً

*