القصة القصيرة جدا

إنقاذ

الطبخات الشرقية أحبّها.. بطني و ظَهري إخوة، الطّعام الدّسم من أنامل أنثوية نقطة ضعفي، تحضنني و تُطعمني وجعها، العصير الدّمعي لذيذ مع غضبها، لا وجود للوقت مع ثورة الانسلاخ.. أتقلّص، أنطوي، أتقعقر، ندبة اختزالية أصير، أختفي.. تُحاول إيجادي، يميناً.. يساراً، لا وجود إلا لذاتها المختلفة، تبتسم، تصنع من عينيها ألف خادم، تبتسم مجدداً، تخرج من أضلعها أجنحة خصبة، تبتسم مع بكاءٍ، تعود حلماً بعد فشل.. أظهر، أُداعب الكواكب، أخطف القمر، أُخفي الشمس تحت إبطي.. أمسح حزنها من بين جدائلها المبعثرة، أمتص جرحها من بؤبؤها، تستيقظ من ومضات المفاجأة.. انتصاب صدرها شروق، زاوية الغنج الانحنائية سماء.. تأخذ الشمس.. القمر و رضاب شفاهي من قلبي، تنام مجدداً على أوتار شعر صدري و أنا أُلقي قصائد الحب.. مع هبوط خيوط الأمل أترك روحي الحارسة في المطبخ تصنع حليبا حارا، ثم يرحل جسدي نحو المجهول.

السابق
تراجع للأمام
التالي
رؤية نقدية لنص “إنقاذ”

اترك تعليقاً

*