القصة القصيرة جدا

ابتزاز

هذه فرصته الذهبية ، الآن لا يمكنها رفض طلبه ، سيحرجها ولن تجد مناصا إلا أن تمد يدها إلى عُبها ( صدرها) لتستخرج منديلها المطرز وتناوله ما يريد خشية ارتفاع صوته وتقليب الجارة الثرثارة لشفتيها مستغربة متعجبة: لماذا تحرمينه ؟
أو هذا الضيف الجالس مع والده عند حافة المصطبة يراقبان العنزات الراقدات في ظل شجرة التوت الكبيرة .
وقف مقابل الضيوف بحيث يشاهدونه جيدا وانتحب ومُخاطه يُكٌوٌِن بالونة صغيرة عند كل زفير من انفه :
أريد قرشا الآن ..أريد قرشا…
نهضت أمه بهدوء ، احتضنته متعمدة رفع صوتها : ماذا تريد يا حبيبي ؟ تعال يا بني ،
تبعها وقد أيقن تحقيق مُراده …متأكد من نجاح خطته وإحراجها .
أمسكت أذنه فركت شحمتها وهي تصر على أسنانها : كم مرة طلبت منك بألا تطلب أمام الضيوف ؟ هل تعتقد أنك قادر على تهديدي ؟
(يا ويلك من ظلام ليلك) إذا كرٌرت هذا الأسلوب .، عندها سأعاقبك أمامهم ، وسأحرمك المصروف لأسبوع آخر .لاذ بالصمت .
جلس وحده يفكر متعجبا من قوة صديقه الذي تلبي له أمه جميع طلباته التي يقدمها أمام الناس!.

السابق
على الرصيف
التالي
في انتظار نزوله من السيارة…

اترك تعليقاً

*