القصة القصيرة جدا

اثنان وثلاثون

ارتدى بذتَهُ المفضلة, أغرَقَها بأفضلِ عطرٍ وجده, ألقى نظرةً أخيرةً على مظهرهِ العام, عدلَ الشعيراتِ المنتصبةَ في منتصفِ رأسه, تأكد من لمعانِ حذائهِ و انطلق.
وصلَ المكانَ المحدد, وجدها في انتظاره, تأملها ترتشفُ القهوةَ بهدوء. تقدمَ سحبَ الكرسيَ الذي يقابلها وجلس, ابتساماتُ متبادلةٌ, سكونٌ لم يقطعهُ سوى صوتُ النادل : ” ماذا تحبُ أن تشربَ يا سيدي ؟ “.
أمسكَ اللائحةَ وأِشارَ عليها. وأشارَ لهُ بالانصراف.
– ” واحدٌ وثلاثونَ رسالةً وها أنا هنا الآنَ أمامك .. قلُ لي ماذا تريد ؟ ”
– …….
– ” تكلم. هل أكلَ القطُ لسانك !!؟؟ ”
– …….
– ” هل هذهِ إحدى دعاباتِ سمرٍ السمجة, انطُق … تكلم …!!! ”
وقفت , سقطَ كرسيها , أدارت ظهرها ومضت وهي تتمتمُ غاضبةً, أمسكَ يدها, جذبها … التفتت. وضعَ في يدها ورقةً وهَمَس : ” أبااااه … أباااااااااه … ”

السابق
فتور
التالي
مشاغبة

اترك تعليقاً

*