القصة القصيرة جدا

اصبع رومنسي

فاشلاََ ليلة البارحة لم يَـــمَسَّها ..ربَّما فارقها الى أخرى أو..قطَّعته قطعََا.. إربََا.. رفعت شامتةََ غطاء المقلاة وحرَّكت لحمتها .. أخرج لسانه من فوهة البخار ولعق المغرفة..امممم لذيذ بكمون وبهارات دمشقية.. غرزت الشوكة بيد وحدَّت بالأخرى ، تحمَّل وصمتَ… وجد عند فتحة الغطاء مخرجه وحين رآها غرزت فيه عينيها تقدَّم منها ومسكها من اصبعِ العسل… انتثرت رائحة الثوم من النَّافذة؛ قبَّل يدها مرَّرَ الشفاه عليها.ما أحلى الرجوع إليها منتصبََا …
ينسدل السِّتار .. ويُدوِّي ترتيل الآتين بعد الوقت المحذوف..يُصفِّقُون فيُضاء المحفلُ ،يصدح كورال الغائبين ويهذي في القبلِ المتشابكة حين راح حبُّها ضاحكا للعرش.
ودخلا الغرفة..في حجم العبادةِ..قال:
وحين تهيأتُ للعري… قلت لها كلَّ ما بي وما أُعاني – بماذا أجابتك؟ قالت: إذا رفع العاشقان رموشهما وتضرَّجت أرض كفيك بغيمة المطر.. وألقيتَ مراسيك على جبين مرافئها، واستنزفتَ كلَّ جنودك زفرات زقزقات وأشرعَتْ أشجارهاَ العابثةَ فوق رقبتك..قاطعَني : وحين خرجتَ ماذا قالت لك؟: أريد أن أخلِّف قطيعاً من الغيب.. طلِّقني..

السابق
كينونــة
التالي
أهمية التركيب والإسناد في النص الأدبي

اترك تعليقاً

*