القصة القصيرة جدا

اعوِجاج..

الشخص الذي تولى المسؤولية كان يستخف بعقول رعيته، لم يعر أحدًا منهم أي اهتمام ولم يكترث من أمر ما قد يحدث، وصار يضيق عليه المكان، أحس أنه بدأ يفقد الأمان، وبأنه في عيون البعض معدوم الأهلية واتهمه البعض أيضا بعدم الوفاء والبعض بالخيانة فقرر أن يبحث عن حكمة وعن مصدر وفاء.
دخل في نقاش مع نفسه ورأى أن يسأل كلبًا في الجوار وقال: لن أذهب بخفي حنين ،فحمل عظمة وقبل أن ينبح الكلب رمى بها ولم يعر للضيف أي اهتمام ومضى. قال بأن ذلك الكلب مهجن ولن يبوح بأسراره لغير صاحبه ،وقرر اللقاء بآخر لا صاحب له.
انتظر قريبا من الحاوية واحتار بينهما وخاف من جوعهما،
هرب وقرر أن يذهب إلى الغابة للقاء ضالّ لا يعرف البشر. التقته ثلة من الكلاب واصطحبته إلى زعيمها الكلب، نبحت فهز لها ذيله فدخل الرجل. قال له سيد الكلاب: تفضل بالنباح سكت الرجل وهو لا يعرف من أين يبدأ وخاف بان يحمل في صوته عواءً، هز كبير الكلاب ذيله دون استقامة وقبل أن يتحرك الذين يحيطونه نبح الرجل. قرر كبيرهم بأن يستضيف الرجل لعدة أيام على أن يتم إعادة صقله وتأهيله.
تهجن وعاد ينبح وقرر بألا يستقيمَ بسياسة وصار مثل ذنب الكلب.

السابق
كيس سكر
التالي
إيـاب

اترك تعليقاً

*