القصة القصيرة جدا

الأرض

تعودت أن أزور الأرض البعيدةوالمتوارية خلف إبط الجبل، التي لسنوات طويلة لم أعتن بها ،ولم أرتب سلاسلها الحجرية ،ولم أكن أحرثها ، ناهيك عن عدم تقليم أشجارها،وتسميدها ،إلا أنها كانت راضية بزيارتي المتكررة وممتنةأيما امتنان.
فقد كانت بمثابة البلسم الشافي لأمراضها المستعصية، ومعاناتها الطويلة ،حينما استشهدت على مقربة منها كانت متألمة وحزينة ،لتوقف زياراتي ،ألا انها قبلتني وضمتني ضمة طويلة سرمدية توحدنا معا ،فأصبحنا كيانا واحدا متجانسا ،ننتظر زيارة الآخرين لنا ،فجلسنا نحن الكل المتجانس والمتمازج نضج وننتفض .

السابق
لا شيء غيرك
التالي
أماكن

اترك تعليقاً

*