القصة القصيرة جدا

البيت الرمادي

كنت إذا تذكرت صولجان الدنيا ، قفز إلى ذهني البيت الأبيض ، و إذا استحضرت عز الآخرة تمثلت البيت ذا الحجر الأسود ، بيت واحد ، لا أستحضره أبدا ، رغم مروري عليه كل يوم ،كنت صغيرا ،حينما تجرّأت على دق بابه الفخم ، فتح لي شيخ كبير تبدو عليه الطيبة ، سمعت خلفه ضحكات بنيّات :
ـ عمّي ، هل تزوّجني إحداهن ..
ـ لا مانع لدي أيها الشّقي، و لكن انظر إلى ثيابك و إلى أنفك..
وبعدما كبرت رجعت من جديد ، و جدت شابا في مثل سني ، و قدمت نفس الطلب ، فرد عليّ محاولا التغلب على دموعه:
ـ ما زلت أتذكر عندما تقدمت إلى جدي ، ليته زوجك بإحداهن ، لقد هربن مع عشاقهن..

قاص و شاعر و كاتب

السابق
عادات بالية
التالي
حبات الأرز

اترك تعليقاً

*