القصة القصيرة جدا

التَّحَكُّم

الحبة الزرقاء المعلقة على مشجب الصالة البيضاوية تتلألأ كما لو كانت نجمة مضيئة بجوف السماء.. تداعب عيون الناسك العابد الرابض على أبواب القصر منذ أمد.. الحيزبون القابعة في الداخل عيونها تضوي قبالته و تطق شرار، الأبخرة المتصاعدة من بين فكيها تلهب الأَعْوَرُ من المِعَى الغليظ، و تشل يمناه.
يتأوه.. العابد يتمسك سراً وجهراً بكتاب آياته محفوظة، تزيد وتيرة أنفاس المرأة الحارقة.. يحتشد الناس حول الباب و الأسوار ما بين مؤيد ومعارض.
تتعالي صرخات العابد صاحب القصر فتثير شماتة الشامتين، يبتسم مشيراً على يده العليلة قائلاً: انها سليمة.

السابق
ورقة من سفر الحياة
التالي
طنين

اترك تعليقاً

*