القصة القصيرة جدا

الجدار العربي

يهابه جميع زملائه بالعمل. حتى رئيسه يتجاوز عن غيابه المستمر, ويغض الطرف عن تصرفاته, اسمه في كشف العلاوات,والمكافآت السنوية, في كل عام. إذا تكلم انخر ست الألسن, استغل ذلك الرعب, الذي يعيشه العربي المضطهد, وخوفهم من حكوماتهم المستبدة, التي غرست في عقول هذه الشعوب انه للجدران أذان, تحسب عليك أنفاسك, ودقات قلبك, حتى عاشت هذه الشعوب ذليلة جبانة,وظفها لصالحه, يستفيد من بعض المعلومات,التي يحصل عليها من نسيبه الثرثار, الذي يعمل بالحكومة, ثم يبثها في محيط عمله بكل ثقة, وما هي إلا أيام حتى يتحقق ما تكلم عنه,أو بعض منه, تلك الشجاعة التي يتمتع, بها حسبوه من رجالات الحكومة البوليسية, وانه مزروع بينهم, ..في يوم من الأيام, وقفت سيارة مجندله, أمام مقر عمله, ترجل منها اثنان, دخلا مكتبه بالوزارة, وقبضا عليه, بوضع الحديد في يديه, عندها أيقن انه للجدران العربية…..

السابق
عجوز إرنست
التالي
الصدمةٌ

اترك تعليقاً

*