القصة القصيرة جدا

الحُسْنَى

الأزيز الواصل إلى صِوان الأُذن.. يبعث في النفس شيئاً من الغبطة.. بينما الْهَمّ الغارق فيه السكان خلف جدران الحارات الضيقة.. صار صراخا يزلزل الأبدان.. يقترب أكثر فأكثر.. يتحشرج الصوت في الحلق.. يخرج بالدم.. يقتل الخبْء في باطن الأرض بلا وازع ديني.. تتوه الدفة بين الأيادى النابهة.. شرخت في غيطان الغير بلا جريرة.
ينطلق طفل يافع ذو عينين سوداوين على سلالم المسجد الوحيد بالقرية.. يصعد الدرجات واحدة تلو الأخري بلا تعثر.. يقف وسط السطح.. يرفع يديه للسماء.. يتماثل مع موقف خليل الله عندما أمره الخالق بالأذان في الناس بالحج، يتمنى أن تصل دعوته إلى مسامع الرجل الجالس في حماية بطانة فاسدة.. كبيرهم منغمس حتى أطرافه في تجارة البانجو.

السابق
الحرية و الألم
التالي
تيه..

اترك تعليقاً

*