القصة القصيرة جدا

الخريف

تثاءب المساء والغيوم في السماء. صمتت العصافير عن سيمفونية الاستمرار. جلست يلفها الشال ليحمي جسدها النحيل من لسعات الخريف. نظراتها امتلأت حسرة كما الأرض ملأتها الأوراق الصفراء. تراودها فكرة السقوط كسنين عمرها مثل النجوم التي خبت وراء السحب.. منذ أن باغتها قمرها وغاب ليضيء ربيع غيرها، وحرمت من زهور الحياة التي كانت ستعطيها معنى للبقاء.. تخلل اليأس قلبها الضعيف فاصفرت ملامحها، وارتسمت على شفتيها ابتسامة الاستسلام حين بزغ القمرمن جديد.

السابق
شاي المطر
التالي
حالة

اترك تعليقاً

*