القصة القصيرة جدا

الخطيئة

مازلت صغيرة ..
هكذا يرددها ، وفمه الممملوء بكبة الحشيش التي تزيد من سعرات حرارته، كلما اقترب منها ، يهمس لها ، يتودد منها ، أنت مازلت صغيرة ، مازلت حبة درة متوهجة تحت اللفاف ، مازال حبل الملح لم يجف تحت شمسك يا صغيرتي ، مازالت أمواجك لا تسطع سمائي ، تبكي بحرقة ، وتلعب بضفيرتها المشعتة ، كتبن الصيف الحارق ، ما اختزل دقيقه ولا جمع سنبلاته بعيدا عن اللهب ،
تجلس بمحاداته وهي كبؤبؤة لم تر النور بعد ، تكفيني ظلمتك ، فأنا أعشق السواد به تكتحل عيوني ، وبه يزيد لهب عروقي الدابلة بين فرائسك ، تمد يدها الصغيرة الملطخة ببقايا الفحم الذي تدروه ليشتعل لهب الارجيلية بالقرب منهم .
، لن تكون سوى أبي ، أخي ، عشيرتي التي نسفتها حرب الطاعة .
فلا تحرم خطاك عني ..
ولا تفتح باب الريح لحرقة ماتزال بريئة منك ..
سقطت بؤبؤة العين تتدحرج بعيدا وهي تصيح لن يصلي القمر أبدا الليلة ، فالإحساس قام مفزوعا بالغلط ..
وأشعل سيجارته ليسكت فمها المملوء.

السابق
إفاقةٌ
التالي
سخاءٌ

اترك تعليقاً

*