القصة القصيرة جدا

الدَّهليز

جاريَ المسكين، وبينما يزرعُ في حديقتِهِ شجرة؛ اصطَدَمت مِسحاتُهُ بجرَّةٍ قديمة. التقَطَها مَلهوفًا، وبصعوبةٍ نَزعَ غطاءَها، فتهاوى خائبًا، حين لم يَجِد فيها غيرَ قِطعة فِضّة، لا تَسوَى شيئًا. لكِنَّهُ داوَمَ على الحفرِ، يِحدوهُ أملٌ كبير، موقِنًا أنَّ أرضَهُ تُخفي كُنوزًا عظيمة، ولم تكُن الجرّةُ لخاويةُ الّا إشارةً من السّماء. وصلَ الليلَ بالنهار، لا يَكِلُّ ولا يدنو مِنهُ القُنُوط … حتّى تداعى بيتُهُ، وانهارَ حجرًا حجرًا، وبات الرجلُ نهشًا النَظَراتِ السّخرية … الآن، أنا في حَيرةٍ من أمري، بعدما اقترحَ عليَّ أن أُشارِكَهُ، مُذَكِّرًا إيايَ أنَّ بيتينا يَقومانِ على أرضٍ، كانت واحدةً فيما
مَضى.

السابق
مخاض
التالي
عريس

اترك تعليقاً

*