مقالات

الرمز و التفكير البدائي!

يتجلى التفكير البدائي بأخص خصائصه وأبرز سماته في تلك الأنماط التعبيرية العليا : الأساطير والحكايات الخرافية ، و حكايات البطولة والسحر ،لأن هذه الأشكال تجسد نزوع الإنسان وميوله إلى خلق نوع من التوازن بينه وبين الظواهر الطبيعية المبنية على التعارض والتناقض .
ولتفسير هذا التعارض بين هذه الظواهر والأشياء لجأ إلى هذه الأنماط سواء كان ذلك بشعور منه أو بلا شعوره . هذه الأنماط التي لا يمكن اعتبارها ضربا من العبث ؛واستسلاما للتفكير الأسطوري العابث . لأنها بمثابة نوع من الإقامة في الواقع تقنن لفكر الإنسان البدائي قواعد يسير على هديها ، ويقتدي بها كدستور في الوقت الذي افتقد فيه إلى المعرفة العلمية التي تمكنه من إدراك وجوده وأسباب هذا التناقض . ومن ثم وجب التنويه بهذا العقل الذي لم يقف من هذا التناقض موقف المتفرج لأنه فتق خياله الساذج للبحث عن التفسير المجدي لهذه المشكلة التي شغلته.
وتبعا لهذا ارتأيت أن أوجز الكلام عن الرمز في جذور هذا التفكير الإنساني المتجسد أساسا في الأسطورة والحكاية الخرافية ، باعتبارهما نشأتا جنبا إلى جنب ، وإن اختلفتا من حيث البطولة ( بطولة الآلهة / بطولة الإنسان ) وفي البناء التركيبي . وبما أن الرمز إبداع من صميم الثقافة الأسطورية التي لا تخرج عن حدود الحدس . فإنه من الضروري أن نتطرق له في الأسطورة ، والتفكير البدائي خصوصا وأننا بصدد الكشف عن هذا العنصر في نمط كان يضاهي الأسطورة ألا وهو الحكاية الخرافية، وذلك لأن الرمز نابع من الحدس الذي يلوذ باللحظة الحاضرة والتفكير البدائي يقع أسير الحدس ولكن كيف يمكن معالجة ذلك ؟
يجب أن نتناول الرمز في حدود هذا التفكير الذي دارت في شأنه نقاشات حادة بين المهتمين بدراسته ، إذ سال حبر كثير حول منطقيته ؛ فهل التفكير البدائي منطقي أم أنه موجود قبل المنطق ؟
فقد تباعدت الأفكار في هذا الشأن تبعا للتشبع بالأيديولوجيات عند كل باحث ، وهذا نلمسه بالفعل وبكل وضوح عند أصحاب النظرية التطورية التي يمثلها [ليفي برول ] الذي ركز رأيه على القول بأن العقل البدائي موجود قبل المنطق prėlogique وبرر موقفه بأن هذا العقل لم يكن يعرف التفرقة بين ما هو طبعي وما هو خارق ، أي بين القوى السحرية والقوى الطبعية .إلا أن هذه الفكرة التي نادى بها رائد النظرية التطورية عورضت معارضة شديدة من طرف [كلود ليفي ستراوس ] الذي وحد بين العقلين (البدائي والمتحضر ) وقال بأن الفرق بينهما هو اختلاف المجال الذي ينشط فيه كل منهما ، حيث عمل الأول في المجال الأسطوري وعمل الثاني في المجال العلمي . أيضا لأن العقل البدائي منطقي على مستوى المحسوس ، وهذا يعني أن تفكير الإنسان البدائي تفكير تصنيفي ، يستعين بمجموعة من المقولات التجريبية التي تصل به إلى استخلاص بعض المعاني المجردة والربط بينها على شكل سلسلة من القضايا (1).
وبناء على هذا الأساس فند [ستراوس ]نظرية [ليفي برول ] التي لا تخلو من خلفيات أيديولوجية هادفة إلى التبرير الغربي ، لأن هذه العقول البدائية يجب أن تخضع -كما يرى صاحب النظرية – للعقل الأروبي العلمي والمنطقي .
أما [تايلور ] و[فريزر ] فإنهما لا يبتعدان كثيرا عن [ستراوس] في هذه المسألة ؛ إذ يعتبران أن العقل البدائي منطقي بشكل جوهري أساسا . ولكن المشكل هو أن هذه التراكيب الأسطورية تراكيب عقلية . إلا أنها مؤسسة على مقدمات خاطئة وخطأ المقدمة يؤدي حتما إلى خطأ النتيجة (2).
وهذا من خصائص فلسفة العقلية البدائية ، التي تنتهي إلى مقابلة الحلم بالموت . وهذا ما سنراه ليس في الأسطورة فحسب وإنما حتى في الحكاية الخرافية باعتبارها تضاهي الأسطورة ولأنه غير مستبعد أن تكون هي أيضا نتاجا لهذا الفكر المستسلم لخداع الحواس . فالإنسان البدائي عاش بالفعل هذه الخرافات والأساطير وأحسها قبل أن تصبح رواية جامدة كما يقول [لينهارت ] : ( إن الخرافة تحس وتعاش ،قبل أن تعقل وتصاغ ، إنها الكلمة أو الصورة أو الحركة ، التي تحيط بالحادثة في قلب الإنسان قبل أن تكون رواية جامدة (3)) وكما يقول [ليفي ستراوس ]: (إننا لا نزعم لأنفسنا أنا قد بينا كيف يتعقل البشر الأساطير أو كيف يتصورون الأساطير بل لقد بينا كيف تتعقل الأساطير من خلال البشر وعلى غير وعي منهم )(4). وانطلاقا من هذه المسائل مجتمعة أو متفرقة يمكن القول بأن الأساطير والخرافات لا تعبر عن شيء غير مادتها التي صيغت من أجلها ، أما التأويل الرمزي فإنه من قبيل جهود الدارسين والمحللين لهذه الأشكال وذلك لأن الإنسان البدائي في حقيقة الأمر لم يكن يميز بين الرمز والشيء المرموز إليه ، شأنه في ذلك شأن عدم تمييزه بين اليقظة والحلم ، لأن ما يراه في الحلم هو الحقيقة ذاتها بالنسبة له ، ولهذا كان التطابق بين الرموز الأسطورية والصور والرموز في الحلم ، ويمكن إرجاع عدم التمييز إلى إحساسه بوحدة الحياة وقدسيتها ، وهذا يعود إلى اعتقاده بأن الحياة الزمنية تعكس الكون !
وتتميز رمزية الأسطورة بالطابع الانفعالي والمشاركة الوجدانية الحية . وبهذا المفهوم تكون الرموز شأنها في ذلك شأن كيفية إدراك العقل البدائي للأشياء كما عبر عن ذلك [كاسيرر ]في كتابه “فلسفة الأشكال الرمزية “فضلا عن تلك الأهمية التي تعزى إلى عالم الخيال الأسطوري المتجسد دوما في أشكال مستمرة يقول [كاسيرر] : ( إذا ما اكتشفنا تحتها المعنى الدينامي للحياة وهو المعنى الذي انبثق منه العالم ، فالشعور الحيوي ، كلما استنير من الداخل ، فعبر عن نفسه حبا أو كراهية ،خوفا أو حزنا ، ارتفع الخيال الأسطوري إلى درجة الاستثارة ، التي يولد عندها عالم من التمثلات( 5).فالرمز لم ينشأ لتزكية الفراع في هذا التفكير ، وإنما نشأ مرتبطا بنزوع الإنسان إلى خلق نوع من التفسير لهذه الأشياء ، التي تبدت له في شكل غربب فوقف منها موقف المنبهر ، هذا الانبهار والتأمل أثارا فيه تعجبا ، وهذا ما جعله ينحو هذا المنحى الأسطوري الذي طبع أنماطه التعبيرية بنوع من التبرير لتهدئة هذا القلق والخوف الناجم عن هذه الظواهر الطبعية ، ( الزلازل ٠٠٠الرعود ٠٠٠٠ البراكين ) ووعى الظواهر الأخرى المتعارضة (ليل ٠٠٠نهار ٠٠٠٠رجل ٠٠٠٠ امرأة ٠٠٠حياة ٠٠٠٠موت٠٠٠٠٠٠)
ويذهب [إلياد Eliade ]في هذا الشأن إلى أن الرموز بالنسبة للبدائي ذات معان دينية معللا ذلك أي” الإنسان البدائي ” بكون هذه الرموز تشير إلى تركيب العالم حيث يقول [Eliade](بالنظر إلى مستويات الثقافة العتيقة يبدو الحقيقي وبمعنى آخر القوى المحملة بالمعنى والحي مرادفا لماهو مقدس (6) .
ومهما قيل عن الرمز في التفكير البدائي يبقى من صنع المسؤولين ، وهذه الفكرة التي طرحها[ Eliade[ تثير إشكالية الدين والأسطورة ذلك لأن التفكير البدائي ينحو منحى دينيا في أساطيره ،وإن كان لا يهدف من وراء هذا المنحى تثبيت عقيدة دينية بقدر ما كان يجري وراء تفسير غيبي ولا محسوس في الوقت الذي تعذرت عليه المعرفة العقلية والعلمية ، كما نفهمها اليوم ، فهو يهدف من صراع جلجامش مع الآلهة من أجل الحصول على عشبة الخلود ، أنه من حق الآلهة دون غيرها .وإن ارتبطت أساطير العقل البدائي بالآلهة كأبطال ،فسلوكه سلوك تبريري لإقناع نفسه بظاهرة من الظواهر ، التي تثير في نفسه أسئلة كثيرة تحير عقله ، فيستسلم ، لهذا التفكير البعيد كل البعد عن العقل والعلم !
ويذهب [بول تليش /Tillich ] إلى أنه من خلال الرمز الديني وحده يمكن الكشف عن الحقيقة للإنسان ، لأن الوظيفة العظمى للرموز على حد تعبيره هي أن تكشف عن مستويات الحقيقة ، أو مستوى العقل الإنساني( 7) .
كما أن [هردر ]يذهب إلى أن هذه الأساطير والحكايات الخرافية والشعبية ترجع بالأساس إلى معتقدات الإنسان الدينية ، وتأملاته الحسية ،وخبراته ، إذ يقول 🙁 إن الحكايات الشعبية ومثلها الحكايات الخرافية والأساطير هي بكل تأكيد بقايا المعتقدات الشعبية ،كما أنها بقايا تأملات الشعب الحسية ، وبقايا قواه وخبراته ، حينما كان الإنسان يحلم لأنه لم يكن يعرف ، وحينما كان يعتقد لأنه لم يكن يرى ، و حينما كان يؤثر قيما حوله بروح ساذجة غير منقسمة على نفسها (8)،
وكما سبق الذكر يظل البحث في اقتفاء أثر الرمز في هذا التفكير ، من جهود البحث العلمي فقط ، لأنه لا يعبر في الفكر المبدع له إلا عن المادة التي صيغ من أجلها ، للشكل التعبيري لا عن شيء آخر .وتبعا لهذا نرى أن [شلنج ] ينادي بضرورة تفسير الأسطورة أو الحكاية الخرافية لاعتقاده ” أن الخرافات ليس لها معنى غير العملية التي تنشأ تبعا لها( 9) ويضيف (لا بد من فهمها كما وردت ، كما لو أنها لم تضمر شيئا آخر ، كما لم تقل غير ما قالت( 10). وهذا ما نلاحظه بالنسبة للدكتور عبد الحميد يونس في رأيه بأن الأسطورة ليست مجرد رمز ، وإنما هي تعبير عن مادتها الموضوعية ، وأنها ليست مجرد تفسير منطقي لإرضاء نزعة علمية ، وإنما هي بحث يتخذ أشكالا حقيقية(11).
وإن كنا نتفق مع هؤلاء القائلين بتعبير هذه الأشكال عن مادتها الموضوعية وتفسيرها تفسيرا حرفيا ، كما يدعو إلى ذلك[ شلنج ]
فإننا ننفي أن يكون ذلك بمثابة حجر عثرة أمام الدراسة والاجتهادات على المستوى الرمزي لأن التفكير البدائي يتميز بخصائص معينة تلح على ضرورة التفسير رمزيا للأسطورة ،وأهم هذه الخصائص أن هذا التفكير لا يخرج عن حدود الحدس ،عكس الفكر العلمي . وبالتالي نقر بأن الرمز ينبع من الحدس لأنه -كما سبق – ليس تشخيصا أو مماثلة لشيء ، إنما يتم الترميز إلى الشئ بواسطة الإحالة إلى أشياء معلومة ، فضلا عن كون الأسطورة شبيهة بالحلم في شتى أشكالها الرمزية وصورها لأنها مجرد ( إخراج لدوافع داخلية في شكل موضوعي (12).
والحلم مجرد تعبير عما يراود الإنسان من الخوف والقلق ، والرغبة يخرجها اللاشعور في شكل صور ورموز شبيهة بصور الأسطورة ورموزها ، إلا أنه يتبادر إلى الذهن جملة من الأسئلة ،فإذا كانت الأسطورة شبيهة بالحلم والحلم شبيه بالأسطورة في الرمز والصور ،فما الفرق بينهما ؟ يمكن تتبع هذه الفوارق في استقلالية الأسطورة والخرافة عن الفكر ، والإرادة والاختيار النفسي ، وذلك لأن هذه المشكلات الداخلية التي يعاني منها الإنسان تتحول بصورة تلقائية إلى موضوع حكاية سرعان ما تبدو مستقلة استقلالا ذاتيا عن هذه الدوافع التي تراود الإنسان في الحلم وهذا ما عبر عنه[ شلنج ] بقوله (إن التصورات الخرافية مختلفة ولا متقبلة عن إرادة واختيار ، ولما كانت نتيجة لعملية مستقلة عن الفكر والإرادة فهي في وعي أصحابها ذات حقيقة لا راد لها ، ولا تقبل المناقشة ، فالشعوب والأفرادإنما هم أدوات مسخرة لهذه العملية التي تتخطى أفقهم والتي هم خدم لها من غير أن يفقهوا(13).
فرموز الأسطورة إذن لا تختلف عن رموز الحلم وصوره إلا في كون الأسطورة مستقلة عن الدوافع النفسية ، والإنسان البدائي في الوقت الذي فكر فيه تفكيرا أسطوريا،كان مثله مثل الذي يحلم ، والذي سرعان ما يستفيق من حلمه فيتعذر عليه فك رموز وصور هذا الحلم وقد انتهى[ يونج ] في أبحاثه المستفيضة إلى (أن الأمراض النفسية التي تظهر في اللاشعور وفي الأحلام أو في الخيالات ، تبدو كأنها تقابل الأساطير القديمة (14).
فالتكوين الأسطوري في الأساطير وكذاك في الحكايات الخرافية شأنه شأن الصور والرموز التي تظهر في الأحلام التي تنشأ من نفس المستوى الروحي ، أي أنها تنشأ من اللاشعور الجمعي !
ويذهب العالم الأنتربولوجي [كلود ليفي ستراوس ] إلى أن الأسطورة لغة رمزية ، وذلك من خلال دراسته لها على مختلف أنواعها، على اعتبار أن هذه التغيرات والتنوعات تشكل منظومات من الأساطير المتقابلة ، فرموز الأسطورة تشكل نسقا وضعيا موحدا ، لأن هذه الرموز ذات معان موضعية ، ومدار فهمها متوقف على دراستها في نسقها البنائي ، كما أنه يستحيل التوصل إلى دلالات هذه الرموز بمعزل عن النسق الذي ترد فيه(15) وهذا عكس ما ذهب إليه [ماكس ملر ]حين قال :
(إننا بتشذيب الخرافات التي تنتقل بالرواية من جيل إلى جيل نقترق في الغالب خطأ كبيرا ألا وهو النظر إليها على أنها نسق ، على أنها كل منظم ومرتب تثبت جميع أجزائه على خطة مرسومة ، بينما هي لا تعدو أن تكون جماعا من الذرات أو خليطا من الأفكار التي كانت تتصادم من جميع الجهات ، قبل أن تتبلور في صور منسجمة نوعا(16) .
وهذه الأساطير في نظر[ ستراوس ] ليست إلا موضوعات جمالية ، تستثير الإعجاب ، وهي شبيهة برسالات من معقولات تتخذ طابع المعادلات الرياضية( 17).وترسم لنا صورا محسوسة للعالم مع اعتبار أن هذه الصورة مسجلة في التكوين المعماري للعقل البشري منذ البداية(18). ومهما يكن فإن التفكير البدائي نوه بالرموز وقدسها تقديسا أضفى عليها طابعا دينيا ،فهذا الإنسان لم يكن يعرف ماهيتها وقيمتها لأنها لم تثبت إلا من خلال تلك الصراعات الطبعية ، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن النظام الرمزي ليس من صنع الإنسان و تكوينه ، بل الإنسان على العكس هو مجرد نتاج لهذا النظام الرمزي ، وبهذا المفهوم تكون الوظائف الرمزية هي العلة الكافية ، إلي تحديد كل وجودنا ، وبالتالي فإنها تتحكم في كل أنشطتنا (19).
وبناء على هذا فالرمز بنية ماثلة في فكر الإنسان سواء وعاه أو لم يعه ،خصوصا إذا سلمنا بأن الرمز خاصية من أعلى المنجزات العقلية ،بما أنه ليس نتا جا أحادي الجانب لأعلى الوظائف العقلية ، لكونه معادل في العواطف ويصدر عن الحدس والوجدان مما يجعل التعبير الرمزي حجابا للدلالة الرمزية ٠
ويتضح لنا بأن الرمز في الأسطورة مشعور به أو غير مشعور به يتميز بالطابع الانفعالي الذي ركب العالم على نحو درامي ،ويتجلى هذا التركيب في كل الأساطير ،حيث يخلع الإنسان البدائي خصائص معينة على عالم هامد إيمانا منه بأن كل شئ حي على غرار البشر وأن كل شيء يمتلك روحا ،شأنه في ذلك شأن الطفل الطفل الصغير الذي ينهال ضربا على الحجر الذي يدمي قدميه ، وينهال عليه شتما وسبابا ، وفي اعتقاده أن هذا الحجر في داخله روح شريرة هي التي تسببت له في الأذى ، وهذا الاعتقاد بالنسبة للبدائي ،يرجع إلى وحدوية الحياة ؟ وإلى ضربه الواحد من التفكير كما يعتقد [كراولي ] : (للبدائي ضرب واحد من التفكير ،يخلع الخصائص على عالم هامد غير حي ، ومن ثم فأنه يجسد الظاهرة الجامدة، ويملأ عالما فارغا بأشباح الموتى ،إذ العالم بدا له زاخرا بالحياة ، التي تجلت قدراتها في الإنسان والوحش والنبات ، وفي كل ظاهرة واجهت ذلك البدائي ، في قصف الرعد والظل المباغث والحجر الذي يتعثره ) .
غرضنا من هذا العرض الموجز هو توخي الإلمام ببعض خصائص الرمز في التفكير البدائي ، أي في جذوره الأولى !
بقلم الأستاذ :صالح هشام / المغرب
————–الهوامش والمراجع ——————–
١-زكرياء ابراهيم : مشكلة البنية ص89 .
٢-عاطف جودة نصر : الرمز الشعري عند الصوفية ص34 .
٣-زكرياء ابراهيم :مشكلة البنية ص89 .
٤-المرجع نفسه ص 89 .
٥-عاطف جودة نصر : الرمز الشعري عند الصوفية ص29 .
٦-المرجع نفسه ص33.
٧-المرجع نفسه ص 33.
٨-فون ديرلاين : الحكاية الخرافية ص25 .
٩-محمد مرحبا : قبل أن يتفلسف الإنسان ص18.
١٠-المرجع نفسه ص18.
١١-عبد الحميد يونس :التراث الشعبي ص25.
١٢-دنبيلة ابراهيم :البطولة في القصص الشعبي ص13.
١٣-قبل أن يتفلسف الإنسان ص 17.
١٤-الحكاية الخرافية ( ديرلاين فون فريش) ص60 .
١٥-قبل أن يتفلسف الإنسان د عبد الرحمان مرحبا ص76 .
١٦-المرجع نفسه ص79.
١٧-مشكلة البنية :زكرياء ابراهيم ص84 .
١٨-الرمز الشعري عند الصوفية ص26 .

من مواليد 5 يوليو 1959 بوادي، إقليم خريبكة، التحقت بكلية الآداب والعلوم الإنسانية وتحصلت على شهادة الإجازة في شعبة اللغة العربية وآدابها!، جامعة محمد الخامس بالرباط، بعد حصولي على شهادة البكالوريا في شعبة الآداب العصرية سنة1980. التحقت سنة 1985 بالتدريس، تخصص اللغة العربية وآدابها!، وفي سنة 2007 التحقت بالإدارة التربوية بالرباط، ولا زلت أمارس مهامي بها إلى حدود كتابة هذه السطور!.
أغرمت بالقراءة والكتابة منذ نعومة أظفاري ،فقرأت الرواية والقصة القصيرة والشعر خصوصا الشعر الملتزم ، لكني كنت ميالا لكتابة القصة القصيرة، عزفت عن الكتابة والقراءة لفترة طويلة جدا ، أمام غياب الدعم و التشجيع والتحفيز !
ابتداء من 2014، عدت إلى غمار الكتابة، في مجال الخاطرة والمقالة بمختلف مشاربها، وألوانها، وقد لاحظت أن الشخوص تغلي في ذاكرتي كالحمم التي تبحث عن ثقب للخلاص، وكان فعلا إنتاجي في القصة القصيرة في هذه الفترة القصيرة جدا غزيرا جدا!
دخلت مغامرة النقد في مجال السرد والشعر، أملا في إنصاف الكثير من المبدعين الذين تضيع نصوصهم في أعمدة منتديات العالم الأزرق دون أن ينتبه لهم أحد !.
قمت بنشر إنتاجاتي الأدبية في مختلف المنتديات الأدبية، وفي أغلب المجلات الإلكترونية والورقية في مختلف أنحاء الوطن العربي، لم أبحث يوما عن الشهرة والتميز بقدر ما كان همي الارتقاء باللغة العربية ، التي مع الأسف تسير نحو الهاوية، وأتمنى أن أوفق في هذا المسعى، وكلي إصرار على تحقيق هذا الهدف إن شاء الله !.

السابق
أنا الواحديّة
التالي
ملهاة

اترك تعليقاً

*