القصة القصيرة

الرهان

يا هذا ، يا شيطان الشياطين !
كل مرة ، أنصحك بأن تقلع عن اغتيال الضفادع ،التي تقتفي أثرها في برك المياه الضحلة ، ومجاري الوديان ، تحث سويقات أشجار الدفلى ، تهشم رؤوسها الصغيرة ، بمقذاف مطاطي ، ينط الموت من بين ذراعيه !
أنهيك عن تخريب الأعشاش ٠٠ أن تترك تلك العصافير الوديعة تعيش بين فراخها في أعشاشها بسلام ٠٠لم تكن تعرف معنى السلام ، حتى تلك الهوام الصغيرة لم تكن تنجو من شرك ٠٠
تمنى بفشل دريع ،خلال سنتين متتابعتين تذوق فيهما أبشع أنواع العذاب ، وتكاد المدرسة تلفظك إلى الشارع ،فما أنت إلا هندي شرس متوحش ،ترتسم على ساقيك أشكال من الخطوط ، نتيجة إهمالك :من امتزاج كثرة الأوساخ والسوائل !
أتذكر يا هذا ! قلت لك يوما :
– إنك أذكى من الشيطان نفسه !
كل يوم تنهمك في إصلاح ما عاب وفسد من مقذافك المطاطي٠٠ تستعد لاغتيال مزيد من الضفادع في مجاري الوادي الحار جنوب مدينة وادي زم ، تريد إشباع نهمك العدواني المتوحش ،وأنا يساورني أمل كبير في تقويم اعوجاجك وإصلاح أمرك !
-لكن ما دمت تحسن تسديد الضربة القاتلة إلى رأس ضفدع بريء ، مسكين ،يمكنك حل مسالة حسابية ،أو إعراب جملة ، أو على الأقل ملء فراغ ٠٠
لم تكن يا هذا لا بالكسول ولا بالبليد ، تنقصك فقط الإرادة الصلبة ، وبعض الاهتمام !
ودون أن تكثرت بي ، أو ترفع رأسك ، وأنت تضع اللمسات الاخيرة على حجرة الذخيرة في مقذافك، تقول بامتعاض :
-الحساب ؟! أكرهه ،لا أحبه ، أما الإعراب ،فإني دوما على استعداد لأخذ مائة جلدة ، مقابل كل خطأ ، في ذلك الخميس الأسود ٠٠ كانت عصا المعلم الأصلع تؤلمني عندما يضربني على رؤوس الأصابع ،أيام البرد القارس ، تصوروا ثمن كل خطأ مائة جلدة أهذا عدل يا ناس ؟!
أتظاهر بالوقوف إلى جانبك ، وألعن ذلك المعلم وإن كنت لا أعرف حتى اسمه ، وأقول لك بلهجة مشجعة :
-ستربح الرهان هذه السنة يا هذا ، إن أنت أقلعت عن القتل المجاني ،وتخلصت من عاداتك القبيحة ، وسلخت نفسك من عدوانيتك ، وغسلت رجليك حتى الركبتين لإزالة ما علق بهما من أوساخ وخطوط تثير القيء !
وبحزم الرجال تقرر خوض المعركة ، لربح الرهان ، وكانت عزيمتك أقوى مما كنت أتوقع :دون تردد تكسر المقذاف ،وتنظف مظهرك ،وتربح الرهان ٠٠ يشهدلك جميع معلميك هذه السنة بالتفوق ويمنحونك لوحة شرف مستحق ٠٠حتى ذلك المعلم الأصلع لم يتردد في تشريفك ، ومنحك هذه الدرجة ٠٠رغم أنف عدوك اللذوذ تنتزع منه ثمانية من عشرة كالعظمة تنتزعها من فم كلب شرس ،هذا الذي كان مثار سخريتك ، وكنت مزارا يوميا لعصاه الغليظة المطرزة بالنتؤات البارزة ، منحوت عليها [خرجت من الجنة ] !
يكرهك ، و تكرهه : كره متبادل ٠٠ تلتقي نظراتكما الحقودة ،يأخذ عصاه يتلمسها فيراقصها بين يديه رقصة حية في حضرة مزمار داوود : تهديده ووعيده ،غير معلن، فقط تدركه بذكائك الشيطاني ، وبتواطؤ ملعون أصبح معهودا بينكما !
تعود يا هذا ، صبيحة ذلك اليوم مبكرا ،مختالا ،فخورا ،في كبرياء طاووسي ، توزع قبلاتك مجانا على الأصدقاء والجيران ، وأنت تنتشي بمرارة الراسبين وتنتقم من سنواتك العجاف : سنوات الفشل والإخفاق !
تعرج على على مقهى[ لمعلم عباس] هناك يدمن أبوك على الجلوس رفقة أصدقائه ،المتقاعدين لاجترار ذكريات الزمن الجميل ،أو لعب أوراق( الروندة ) !
يلمحك تتسلل بين الكراسي في خجل مصطنع ، يعرف أنك ربحت الرهان ،فسنوات الاخفاق عودته أن لا يراك مدة تربو في بعض الأحيان على الشهر ،لكن هذه المرة فور ظهور النتيجة ، جئت ترفع رأسه عاليا بين أصدقائه وترد له اعتباره في مقهى[ لمعلم عباس] ،جئت أيضا لهدف آخر أبوك أدرى به ٠٠جئت تستفز (شكارته ) بطلباتك التي لا تنقطع أبدا ،حتى وأنت تعفر وجهه في التراب امام خلق الله !
بسخاء يمطره أصدقاؤه بالتهاني ، يفرغ كوب الشاي دفعة واحدة في معدته ، يتلمظ الحلاوة ،يتظاهر بعدم الاهتمام بنجاحك ، ويرد على أصدقائه بلطف مبالغ فيه :
-أنجح الولد في امتحان دكتوراه ؟ انتقال من مستوى إلى آخر لا أقل ولا أكثر !
يردعليه لمعلم عباس وهو يضع برادا ثانيا منعنعا للجماعة :
-على كل حال ،فقد نجح واجتاز عقبة ،و قطرة ٠٠قطرة ،يحفر النهر مجراه ، وقشة٠٠ قشة ينسج العش !
يا هذا : كنت خبيرا في تحليل فراسة أبيك ،فالفرح يكاد يقفز من وراء تجاعيد وجهه القمحي البشرة ، هذه فرصتك ، أطلب أكثر لا تترد ، فالفرصة لا تتكرر٠٠ يقرأ أبوك سبب قدومك للمقهى في نظراتك الملتصقة بالارض ، يعتدل في جلسته ، يتلمس شكارته ، يجذبها من على خصره ،يدس يده فيها ، يخرج قطعة نقدية فضية كبيرة ، يرميها في وجهك ، تغوص في التراب ، ترتمي عليها ، تأخذها ،تلعقها بلعابك ربما لم يسبق لك أن وقع في يدك مثلها من ذي قبل ، دون أن تتلفظ بكلمة شكر ، تطلق ساقيك للريح ، تبغي الحرية !
كانت الشمس تغازل الكون ، تتكسر أشعتها الصفراء ، على سطوح المنازل ، وزجاج النوافد ، تعفر بتراب الشفق البعيد وجهها استعدادا للرحيل ، تنحدر ،تنحدر ، إلى أن تختفي تماما ، تاركة وراءها احمرار غادة ساعة حرج أو مغازلة ، يخيم الليل ، ليل الأسرار ، ليل المغامرات ، يبتلعك الزقاق الضيق الطويل ، تحت أضواء خجولة باهتة صفراء ، وأنت في قمة فرحة لا تقاوم : سحقت كل خصومك ، حتى ولد لمعلم عباس لم يحصل إلا على ثلاثة من عشرة ، كان يوهم أباه بأن المعلم الأصلع (قاري فيه حسيفة )!
بخطوات بهلوانية رشيقة ،تميل الى دكان السجائر ، ترمي صاحبه بقطعتك الفضية ، يناولك سيجارة نحيلة يربو طولها عن شبر البالغ : هذا ما كانت تصوره لك ذاكرتك المخبولة ، يبتسم ابتسامة ماكرة ويقول لك :
-بالصحة والراحة، يارجل !
يدس في كفك حفنة لا يستهان بها من قطع نقدية صغيرة ،من أحجام وألوان مختلفة ،ويقول مبتسما :
-هذا كل ما تبقى لك من قطعتك النقدية الكبيرة !
تنزوي في مكان هادئ في رأس الدرب ،غير بعيد من مقهى لمعلم عباس ،تتلمس السيجارة الطويلة ، تشم رائحة تبغها الأشقر ،تتلمظه ، تنتشي به ، و بمسكنتك المعهودة يناولك أحد المارة عود ثقاب ، تشعل النار في رأس سيجارتك ، تشرب جرعة عميقة من دخانها اللذيذ ،تنتابك نوبة سعال حاد ،تبالغ في السعال ، تكاد يغمى عليك ، تشفعه ببصاق يميل إلى الصفرة ،يتكيف الدخان مع مسالك تنفسك ، تبالغ في الامتصاص ، يلتصق جلد وجهك بأضراسك النخرة ، تنفت الدخان بتلذذ ، يتصاعد مكونا أشكالا مختلفة شبيهة بالأشجار ، وحينا آخر بدوائر ، تتحول إلى أطياف وأشباح عفاريت ، ثم تتكسر على ضوء المصباح المشنوق في أعلى العمود الكهربائي، دخانك يرهب أسراب الخفافيش التي يستهويها الضوء الباهت ٠
تكثر مطامعك ،ينتابك الغرور ، تراودك رغبة جامحة في ربح المزيد من الرهانات ، ولم لا ؟ فالخبير في تسديد الضربة القاتلة ، والناجح بميزة ،بإمكانه أن يربح حتى في مبارزة الكبار ،من أبناء الحي ، ستربح ما دمت أعلنتك الهدنة مع العصافير و أ وقفت حربك الضروس ،على الضفادع !
تدس يدك تحت حزام سروالك ، تتحس شيئا ، تشعر بانتفاخ لذيذ ، تشم رائحة إبطك ، تزودك ذاكرتك المثقوبة بلقطات سنيمائية ضبابية ، كان( لقرع ) يتعمد حرمانك منها كباقي عشاق أفلام العري ، تتذكر صراخهم وتأففهم ، وكثيرا ما كانت قنينات الخمر تتشظى على الشاشة الكبيرة ، انتقاما من( لقرع) ، كنت من أبرز عشاق هذا الشغب السنمائي ٠
تسترجع شريط [احميدة ] ولد لمعلم عباس ، يحكي لندمائه مغامراته الغرامية الكاذبة ، وهم يمعنون في الإنصات ، يتجرعون حموضة كبتهم ، وأفواههم مفتوحة عن الآخر ، كنت تتربص بهم ، تتلصص عليهم ،تتظاهر باللامبالاة ، لا ترغب في إشعارهم بوجودك ، فيطردونك شر طردة ، تدحرج كرتك الحمراء قربهم ،تتماطل في التقاطها : رادارك اللعين يلتقط أسرارهم ، فقد روضك معلمك الأصلع على التجسس ، كنت تتجسس على زملائك وتنقل إليه آخر ألقابه الرائجة بينهم ،لكنك لم تكن تنج من غضبه ، لم تكن تدرك أنك تحفر حفرة ستغوص فيها انت ايضا !
فما أغربك يا هذا ، وما أغرب أطوارك !
قوة غريبة تقذف بك في جوف تلك الأزقة الخربة ،تلهث ككلب مسعور ، تبحث عن شيء ما في داخلك ،تنساق لرغبة كامنة في أعماقك لشيء ضاع منك قهرا !
كالمعتوه تتفحص تلك الأبواب الخشبية القديمة ،التي جردها الزمن من أصباغها كما جردتني من حيائي ،يا هذا !
فجأة تجد نفسك ،أمام خرابة خربة كئيبة ،تهم بطرق بابها ، تتراجع إلى الوراء ،تكرر قراءة عبارة مكتوبة بخط رديء على الجانب الأيمن من الباب ( اطرق وادخل) تحاور نفسك ، تفهمها بفهمك المدرسي البليد : الباب مغلق ،فكيف ستدخل ؟ يتملكك خوف ورغبة ، و أخيرا تعزم أمرك ، تطرق طرقا خفيفا وقلبك يكاد يخرج من صدرك ،تشغل رادارك ،صوت نسوي مبحوح يجيبك متأففا :
-شكون ؟ من الطارق ؟ شكون ؟
ينزاح قلبك يمين صدرك ، دقاته تسمعها بوضوح :
-قريب٠٠٠قريب٠٠قريب !
وأنت تدرك أن لا قرابة لك بسكان هذه الخرابة ، يتحرك مزلاج الباب بعنف ، محدثا صريرا يفزعك ، تعن لك فكرة شيطانية : أن تعانق الريح ،وتفر من مجهول ينتظرك ، تطل امرأة بهكنة ، أربعينية ، شبه عارية ،تتفحص الزقاق يمينا وشمالا وتجذبك بعنف :
-ماذا تريد يا ولد في هذا الليل ؟
وأنت تحاول أن تلملم أوصال كلماتك ، تجرك وتهمس في أذنيك ،ورائحة الخمر تفوح من خيشومها :
-اطلع٠٠٠ اطلع ٠٠٠ أريني ما معك ، سوس لفلوس يا فلوس !
تدس يدها في جيب سروالك المثقوب ، تخرج منه حفنة نقودك وتقول بتهكم وسخرية :
-هذا كل ما عندك ، والله أرثي لحالك يا ولدي !
تجذبك بقوة داخل الخرابة ،تغمرحقارتك بترحاب ساخر:
-ضيف عزيز ، لكنه حمل ، لازال يقتات من ثدي أمه !
قهقهقات ممزوجة بسعال حاد ، تمنعك عتمة المكان من معرفة مصدرها ، تجد نفسك محاطا بخمس أو ست جثث ضخمة ،ترتدي ملابس شفافة ، من أعمار وألوان مختلفة ، كن يتجرعن النبيد مناوبة ، ويدخن أعقاب السجائر مناوبة ويسخرن منك مناوبة ، كل شيء عندهن مناوبة ، كن يجلسن على الركب فوق بساط مهتريء مثقوب بأعقاب السجائر ، مكان يثير وحشة المكان في نفسك :
روائح عطر رخيص ممزوجة بروائح تبغ رخيص ، روائح خمر رخيص ممزوجة بروائح الكبريت ، تشعر برغبة ملحة في القيء حتى آخر مصران ، تتجمد في مكانك ، يحدجنك بنظراتهن الساخرة ، ويغصن في ضحك متقطع ، والكؤوس في رحلة مكوكية بين الأفواه الحمراء مناوبة ، تشعرك إحداهن بخوف شديد وتتأفف بغضب وتقول للأخريات :
-يا لحظنا العاثر ، حتى الأطفال !
بغمزة مفضوحة تجيبها أخرى :
-إنه ليس طفلا مادام يمتلك حفنة لا بأس بها من الفلوس !
وردت عليها أخرى وقد لعبت الخمزة برأسها وأفقدتها توازنها :
-على كل حال فهو فحل وسط نعاج !
تقهقه الأخريات بصوت مخمور متكسر ، تشعر بالانتفاخ يراودك من جديد ، لكنك كنت عاجزا عن خوض المغامرة أمام هذه العيون الذابلة ، عن لك هاجس ملعون أفسد عزيمتك :
سيل من أبشع صورالمرأة ، مما سمعت ، وتخيلت : عائشة قنديشة تبقر بطون عشاقها من رواد الليل ،بعدما تنتشي ، وتشبع شذوذها منهم ، تتبول على جثثهم !
(ماما غولة ) تقتات على القمل ،وتفضل قلوب الغلمان والحسناوات ،وأنت يا هذا أبلد من الحمار ، فرق شاسع بينك وبين [حديدان لحرامي ]الذي هزم ( ماماغولة) أما أنت ، فإن فرائصك ترتعد أمام امرأة مخمورة ، فاقدة وعيها ،تنتظرك!
وأنت في عز هذيانك وشرودك ، تنتشلك صرخة قوية ، تعقبها صفعة على قفاك ، وركلة على مؤخرتك ، تكتم بكاءك ، تنحصر الدموع في مقلتيك ،حلزونك لم يطاوعك ،وينزوى في أقصى القوقعة ، تفكر جديا في الخروج من ورطتك بأخف الأضرار ،هاجس المومس يسيطر عليك ، في كل مكان ،في كل ركن، هناك مومس ، هناك قنديشة تتحين فرصة اغتصابك ،وبقر بطنك والتبول على جثتك ،ركلة أخرى هذه المرة أقوى تستقر في فم معدتك :
تترنح ، تسقط أرضا بين المومسات يشبعنك ركلا ورفسا وأنت تصرخ ، تستغيث ،يمتص خراب الخرابة صراخك ، لا أحد يسمعك ،كابوس رهيب ، تتحسس كالجرذ أقرب المسالك المؤدية إلى الباب ،تبوء محاولاتك بالفشل ،فما أقسى غلب المرأة إذا غلبت يا هذا ، وما أضعفك بينهن !
تتمرغ تحت تلك السيقان العارية ، تلوكك الأقدام:
أرواح ضحاياك من قطط وضفادع وعصافير تحل في أجساد مومسات مخمورات ، شريرات ، يدنسن طهارتك !
تحل بك اللعنة : سيقان٠٠ أرداف٠٠ أثداء مترهلة ٠٠ خمور ، سجائر٠٠قهر ٠٠عهر ،لعنة قطعة نقدية تحظى بها دون إخوانك الثمانية بغير حق !
تظهر لك فجوة بين تلك السيقان والأجساد المترنحة ، تتسلل بخفة وتنطلق:
رصاصة طائشة ، من فوهة بندقية ، ولحسن حظك أن باب الخرابة كان شبه مغلق ، تطلق ساقيك للريح تحت وابل من قنينات فارغة ،وأحذية وأشياء أخرى لم تميزها ، تلفظك الخرابة ، إلى الزقاق الضيق الطويل ، وقد خلا من المارة تماما ، تهرول ككلب أجرب تلعق جراحك ، وأنت تردد بحسرة : ( لامال بقي لا وجه تنقى )!
تتدحرج لؤلؤتان كبيرتان على خذيك ، تمتزجان بمخاطك الأصفر ، يبتلعك الزقاق من جديد :
-هذه المرة خسرت الرهان ٠٠خسرت الرهان !!

من مواليد 5 يوليو 1959 بوادي، إقليم خريبكة، التحقت بكلية الآداب والعلوم الإنسانية وتحصلت على شهادة الإجازة في شعبة اللغة العربية وآدابها!، جامعة محمد الخامس بالرباط، بعد حصولي على شهادة البكالوريا في شعبة الآداب العصرية سنة1980. التحقت سنة 1985 بالتدريس، تخصص اللغة العربية وآدابها!، وفي سنة 2007 التحقت بالإدارة التربوية بالرباط، ولا زلت أمارس مهامي بها إلى حدود كتابة هذه السطور!.
أغرمت بالقراءة والكتابة منذ نعومة أظفاري ،فقرأت الرواية والقصة القصيرة والشعر خصوصا الشعر الملتزم ، لكني كنت ميالا لكتابة القصة القصيرة، عزفت عن الكتابة والقراءة لفترة طويلة جدا ، أمام غياب الدعم و التشجيع والتحفيز !
ابتداء من 2014، عدت إلى غمار الكتابة، في مجال الخاطرة والمقالة بمختلف مشاربها، وألوانها، وقد لاحظت أن الشخوص تغلي في ذاكرتي كالحمم التي تبحث عن ثقب للخلاص، وكان فعلا إنتاجي في القصة القصيرة في هذه الفترة القصيرة جدا غزيرا جدا!
دخلت مغامرة النقد في مجال السرد والشعر، أملا في إنصاف الكثير من المبدعين الذين تضيع نصوصهم في أعمدة منتديات العالم الأزرق دون أن ينتبه لهم أحد !.
قمت بنشر إنتاجاتي الأدبية في مختلف المنتديات الأدبية، وفي أغلب المجلات الإلكترونية والورقية في مختلف أنحاء الوطن العربي، لم أبحث يوما عن الشهرة والتميز بقدر ما كان همي الارتقاء باللغة العربية ، التي مع الأسف تسير نحو الهاوية، وأتمنى أن أوفق في هذا المسعى، وكلي إصرار على تحقيق هذا الهدف إن شاء الله !.

السابق
اِخْتِطَافٌ
التالي
متلازمة مارلين

اترك تعليقاً

*