القصة القصيرة جدا

الزُحام

وحيداً أمشي على رصيف الكورنيش، أمامي امرأة وحيدة تسير برفقة الغياب، للشمس وبياض النهار أراقبها من الخلف بشهوة لتبديد وحدتي
وأتجاوزها دون أن اتمعن بها وأقول:
– مساء الخير
يصلني صوتها بعد عدت أمتار
– مساء الخير
هكذا أمضي إلى أخر الكورنيش والشمس ما زالت تلوح لي ولها تحية الوداع، في العودة نلتقي من جديد، هي وحيدة وأنا ما عدت وحيداً
– مساء الخير
– مساء الخير
– لماذا أنتِ وحيدة
– ولما أنت وحيد
– ربما من اجل أن ألقاك لأقول لك ما أقوله الآن0
– وربما ..؟
– وربما من اجل أن اطرد الزحام من رأسي.
– ضاحكة: كل امرأة تلقاها هي الزحام الأبدي فلا تتسرع أيها الغريب.
– ليكن, لا يضيرنا زحام جديد
– كنت اتمنى، لكن هناك من ينتظرني كي أمنحه أول زحام يبحث عنه، أرجوا لك النجاح في مرة أخرى.
ذهبت وما عادت وحيدة، وأنا لملمت وحدتي وألقيت بنفسي على حدود الحلم.

السابق
التواءٌ
التالي
رغم أنفه

اترك تعليقاً

*