قصة الطفل

الطائر القاسي

يحكى أنه في قديم الزمان كان هناك طائر يعيش بالغابة مع باقي الطيور في سلام وأمان … جاء الشتاء ورحل واتى الربيع برزقه فأخذا يبحث عن فريسة لفراخه، فلمح دودة من بعيد حملها بخفة وصعد الى عشه، ترجّته الدودة أن يتركها قائلة:
– أرجوك أيها الطائر الوديع إننا في فصل الربيع فأعفو عني يجازيك الله .. و معروفك ابدا لن أنساه، إن لي دود أطعمهم….
ضحك منها الطائر قائلا:
– إن كان لك دود فأنا لي كذالك فراخ يبحثون عن الأكل والطعام والعفو عنك أكيد في الأحلام فأنا سعيد بعودة الربيع فصل الرزق السريع …
لم يعف عنها الطائر بل راح يبشّرها بمعدة فراخه، وهو في طريقه الى فراخه لمحه صقر جارح كبير فأمسكه بسرعة البرق وحمله الى عشه أما الدودة فقد نجت وسقطت في الأرض فرجعت لجحرها وحمدت الله على نجاتها مشفقة على حال الطائر المسكين. لقد كان جزاءه صقر أصطاده في غفلة عنه .. ولأن قلبه من صخر لا تجد فيه فتات الشفقة فقد ترجى في يأسٍ الصقرَ قائلا:
– ارجوك يا صديقي الصقر يا ذا المنة والصبر …أعفوا عني ولن أنسى معروفك .. لديا فراخ صغار ينتظرون عودتي بالطعام ليل نهار … رد عليه الصقر بقسوة:
– أنا كذلك لدي صغار ستكون طعاما لهم اليوم. وهنا تذكر الطائر قسوته على الدودة فندم على فعلته …. فمن لا يَـرحم لا يُـرحم.

السابق
دكتاتور
التالي
صراع

اترك تعليقاً

*