القصة القصيرة جدا

العشبة

في فيافٍ أبحث عن عشبة الخلود، صادفني ذئب جائع متخاذل الأوصال، حط ركابه عندي، لايقوي على الحركة، أعطيته ما عندي ليعيش، مشيت، أقتفى أثري، حدثت نفسي ما يبتغيه هذا إلا الطعام مني، وما أنا سأستفيد منه، قد ينفد طعامي وأنا ضالته التي يطاردها، سلّمت أمري لله وسرت تحت جنح الليل الأليل وهو متابعني، القمته بعض ماعندي كي لايفتك بي وأنا الذي يبحث عن عشبته، قلت لماذا لا أحاوره عن كثب قد يفصح عما بداخله لأنعم بنومة هانئة في ليل داج بعد تعب طويل من البحث، سألته:
_أنا أعلم أنك لاتستطيع الكلام، وأعلم أنك قاتلي لا محالة، وأني ما خرجت بطرا إلا أن اجد عشبتي التي طالما حلمت بها لتنقذني من هذا الوحل الذي غارت به قدماي، وإن كان ملحي رمّ عودك فهل أنت مساعدي أم أنك آكل لي؟.فأجابني بعواءه المنشود:
_يا منقذي عشبتك التي تبحث عنها في جوفي وها أنذا أمامك فأفعل ما شئت أن استطعت.

السابق
فلسطين
التالي
سائل

اترك تعليقاً

*