القصة القصيرة جدا

العم شعبان

كان الشارع الذي أسكن فيه قديم هجره أكثر سكانه وتهدمت كثير من بيوته كنت أسير فيه نادرا ما أقابل أحدا أثناء سيري للعمل …..آخر الشارع كان يجلس الحاج شعبان ..أولاده غادروا الشارع يرفض أن يذهب الى أبنائه عندما رآني نادى حسن حسن التفت إليه وابتسمت في وجهه .. قال أجلس أحدثك ….ابتسمت ليس لدي وقت عم شعبان غضب وتراقصت عضلات وجهه وزعق…عندما كنتم صغارا طوال النهار تضايقوني وتلعبون أمامي …أطردكم فترفضون واليوم أطلب منك أن تجلس معي فترفض ..ياعم شعبان ..قاطعني ..بلا عم بلا زفت….جلست بجانبه على الأرض صرخ في وجهي اذهب لا أريد أن أتحدث معك…لا تغضب مني يا عم شعبان ها أنا أجلس بجانبك تحدث ..بدأ يهدأ عم شعبان ورأيت وجهه ينبسط وتذهب عيناه بعيدا وقال أتعرف يا حسن عندما كنت شاب مثلك وأخذ يتحدث عن غرامياته ومغامراته..وأنا صامت أنظر إليه ..ثم أخذت حركته تهدأ وقلت كلماته….وصمت وأحسست أنه نعس ونام…وكنت في عجلة من أمري فأشرت بيدي أمام عينيه لم تظهر عيناه أي رد فعل فتأكدت أنه نام فقمت باغماض عينيه بيدي ..وذهبت وقد طرأت لي فكرة شيطانية ربما مات الرجل,……وعندما عدت آخر النهار كان الناس يتحدثون عن موت العم شعبان وأن هناك من كتم أنفاسه وأغلق عينيه……وقد صعقت لهذا التفسير ولكن لم أجادل فيه ….

السابق
زخات المطر
التالي
نهاية

اترك تعليقاً

*