القصة القصيرة جدا

..العودة

رجع الى البيت بتثاقل ،لم يكن مشتاقا للعودة رغم شعوره بالتعب ،أخذ يعد نفسه للمقابلة العاصفه التي تنتظره…ذهب نصف الراتب ولا يعرف كيف يعلل الأمر لتلك المرأة السمينة المفترسة…صعب أن تقنع بغير ما تريد…عليه أن يصمت أمامها حتى تمر العاصفة …فهي طيبة ..تصرخ وتشتم وقد ترمي عليه بعض الأحذية وربما تعضه إن أمسكت به…وهو ذكي يفر من أمامها حتى تهدأ وأبناؤهم يتفرجون …وربما الصغار يصفقون اذا ركلته بقدمها…ولكنه أكثر الوقت يكون حذر…أخذ يفكر طويلا في أن يصفعها ….ولكنه نحيف وهي ضخمة …يجب أن يضخم صوته ..حتى يجعلها ترتعد وتخاف…فكر كثيرا ..لا يمكن أن يستمر الحال بهذه الطريقة تصرخ فيهرب …ولماذا لا يجرب أن يصرخ هو وتهرب هي…جزء من الراتب ذهب مصاريف خاصة وجزء آخر تبرعات وقدم مبلغا لأبيه…لو ذكر هذه الأسباب أمام زوجته ربما ترتكب جريمة قتل…فكر في طريقة يهديء من غضبها …فكر أن يتصنع المرض ويقع على باب البيت ..الحيلة لن نتطلي عليها وسيزداد غضبها وربما تقتله…ماذا لو قبلها …وأخذ يحضر بعض الكلمات الجميلة يخاطبها بها ..زحبيبتي ..شعر بالنفور من هذه الكلمة صعب اليوم أن ينطق بها ..ولكن ما الحيلة ليس أمامه غير العشق وتذكيرها بالماضي..وصل الباب بحث عن المفتاح في جيبه لم يجده…فتح الباب ويد ضخمه سحبته الى الداخل ..وصوت جهوري ضخم يسأل لماذا تقف على الباب ؟ لماذا لم تدخل ؟ ما سبب الانتظار ؟ ..قال باستعطاف انتظري يا حبيبتي ..نظرت إليه باستغراب ….يا حبيبة العمر كنت أبحث عن المفتاح …قبلها …ابتسمت ظهرت أسنان قوية بيضاء …قبلها مرة ثانية ….حملته بين يديها حتى يصل الى شفتيها…وأقفلت الباب ….

السابق
أطلال نازفة
التالي
تحايل

اترك تعليقاً

*