القصة القصيرة جدا

الغضب الحميد

شعر بالغثيان البارحة فنصحة الطبيب ؛ألا يغضب ،أيقن أن الغضب يضر بصحته ،وترسخت قناعته حينما سمع الإمام يقول لا تغضب ، ثم إنه سمع من الزملاء والأهل أيضا نصائحهم:لا تغضب ،علم أن الغضب يضر بصحته، وهو نقطة ضعفه ، وسبب التعجيل الى حتفه .
استجمع قواه المعنوية والجسدية والنفسية والعقليه واللاوعي عنده ،لاستدراك المشكلة ومحاصرتها،نجح في أيامه الأولى أيما نجاح؛ بابتعاده عن كل المثيرات واعتزال الناس ،وسماع الموسيقى مع المناظر التي منحته الاسترخاء والهناء ،لكنه بعد أسابيع قليلة لم يعد يحتمل ،رأى نفسه ينتظر الموت بهدوئه المصطنع ،وأيقن أن بعض الغضب الذي كان يسيطر عليه؛ أعطى لنفسه روحاً منضبطة في بيته، و سمتاً في مدرسته ومع زملائه ،وحتى حينما يمشي في الشارع ؛أعطاه وقاراً وهيبه ،ردد بصوت غاضب :لا بأس ببعض الغضب في بعض الأماكن ،وبعض الأزمنه وعند بعض الناس…

السابق
ميلاد نص
التالي
هاوية

اترك تعليقاً

*