القصة القصيرة جدا

الغِرْبَالٌ…

الجالس في آخر الصف يتلهف إلى نظرة واحدة من تلك التي ينعم بها من هم في الصفوف الأولي.. تقاطرت دموعه على خديه حتى صار بين زملائه أضحوكة.
دخل المعلم الجديد على طلابه في حلة قديمة.. سرت ضحكة مكتومة من الجالسين في المقدمة.. لم يصل هسيسها إلى الأواخر.. تذمّروا من الجبة التي أكل عليها الدهر وشرب، والطربوش الذي لو تم عصره لسد حاجة حي بأكمله من الزيت الذي شربه على مر السنوات البعيدة .
بعد هنيهة سرت مقولة بين الجميع.. المعلم قصير النظر، وهوائيّ.. شيئاً فشيئاً والصوت يعلو يملأ الفضاء، والمعلم لاهيٍ في ترتيب حاجته على الترابيزة الصغيرة أمامه.
عندما أخرج من تحت إبطة خيزرانة لا يزيد طولها عن نصف متر، ساد حجرة الدرس الصمت حتى نهاية العام.. يهابه الكل.

السابق
الوعد
التالي
أمنية

اترك تعليقاً

*