القصة القصيرة جدا

الفرجةٌ

على عجل وقف على باب المعلم ينادى يا معلم اباصيري السيارات أنهت تفريغ حمولتها، والسائقين يمتنعون على ترك المَقلَب للعربات القادمة.
الأدخنة الزرقاء المتصاعدة من النرجيلة، وبالأخص من فم المعلم اباصيري.. تحجب الرؤية وتغطي على المشهد الحادث عند البوابة الرئيسية للمَقلَب.
حيث فريق من العمال يمرون على السائقين الداخلين بالإغراء بعمولة قيمة بعد التعتيق، و موظف الحسابات يتبرأ من كل الأقوال أمام السائقين الذين يطالبون بالعمولة، ويستشهد بأن العمولة على الشركة الموردة.. يضرب السائقين كف بكف.
ـ نحن لا نتبع أى شركات ياعم (سيد) والعمولة من حقنا؟.
ـ لا وألف لا مصلحة الكهرباء تجمع مقابل رسوم النظافة مع كل ايصال كهربا لصالح الحكومة شهرياً.
تستمر هذه الخناقات كل يوم وتنتهى مع حضور المعلم اباصيرى قبل منتصف الليل بقليل، و يأمر بالصرف حتى لا تكثر القمامة في الشوارع، و يدعو الشيوخ على المنابر بالفرج، فينقطع المَوْرِد الذى ثقله ذهب.

السابق
الأرضُ تموت
التالي
ما الهدف من قراءة النصوص؟؟

اترك تعليقاً

*