القصة القصيرة جدا

الفقير والحبّ

أسبلت جفنيها وابتسمت، ثمّ رفعت عينيها إليه وقالت في غُنج: كيف تحبني؟.
قال: أحبّك حبّ الفقير الرّغيف ..!
خطر ببالها أن تعيش اللّحظة كما هي … حملت رغيفا وخرجت تبحث عن فقير … وجدت ضالّتها على قارعة الطريق آخر الشارع … كهل مكوّم يدفن رأسه بين ركبته … وخزته بطرف أصبعها …انتبه لها …مدّت يدها اليمنى وقالت:
– هاك .. على علمي أنت تحبّ هذا..!
– ومن أخبرك بذلك؟
– زوجي ومن قبله الشاعر الكبير محمود درويش ..!
– وما أدراهما بما نحبّ نحن معشر الفقراء … هذا الحبّ فرض علينا …لم نختره … وها أنت بدورك تخيرينني بين رغيف ورغيف ..!، فلو خيرتني بين قطعة لحم ورغيف لاختلف الأمر ولكان لنا حديث آخر ..!.
ثمّ أنشد: إنّ حظي كدقيق فوق شوك نثروه *** ثمّ قالوا لحفاة يوم ريح اجمعوه.

السابق
في قلبه أغنية
التالي
جحود

اترك تعليقاً

*