القصة القصيرة جدا

الفَرَاشَة

نظرت لهيئتها فى المرآه ؛ وضعت يديها حول خصرها النحيل تتأمل صدرها الناهد ؛ دارت حول نفسها ؛ ربتت على أليتها المكتنزة ؛ قربت وجهها للمرآه تكحل عينيها الساحرتين و ابتسمت فى دهاء .
انتهت من زينتها وتعطرت ببرفان مُثير ومضت فى تصميم .
ولجت السوبر ماركت ؛ ألقت عليه نظرة خاطفة ؛ قابعٌ فى مكانه المُعتاد يعبث بلحيته ؛ خطرت فى مشيتها تتَثَنَّى وتتلوى ؛ توليه ظهرها وتنحنى قبالته تتفحص الأغراض ؛ لم تسمع حوقلاته وهمهماته المُعتادة ؛ أدركت بغريزتها أنه قد حان اقتناصه ؛ أمعنت ببراعة فى حركاتها الأنثوية المثيرة ؛ قررت الدخول فى المَخْزَنِ الخلفى ؛ ومضت قُدُماً ….. شعرت به يقف خلفها وأنفاسه الحارة المُتهدجة تلفح رقبتها ؛ انحنت انحناءة قصيرة و استدارت مائلة برأسها تُزيح خصلات شعرها المُتهدل على وجهها ؛ طالعتها عيناه الحمراوان ؛ كمم أنفاسها ؛ طرحها أرضاً يمزق عنها ملابسها ؛ لم تقاومة وانتابتها حُمّى شبقٍ شهوانية وانتشاء ومتعة لاحد لها ؛ ولما فرغ منها انتفض مذهولاً يتلفت ومالبث أن امتدت يده لسكين جز به رقبتها .

السابق
في الرُّكنِ المظلم
التالي
سيد العشب

اترك تعليقاً

*