القصة القصيرة جدا

القدم السكري !!!!!

أنظر بحرص لإبهام قدمه الأيسر حتى لا يلاحظني . نعم هو متورم قليلا أسفله الملامس للأرض لونه اسود يميل للزرقة ..كيف لم الحظ ذلك ؟.كيف أكون بهذه القسوة .. كيف يفطن غيري لذلك وأين كان خوفي عليه . ولكن هو من تسبب في غفلتي .دائما ملامحه اللينة تشغلني عن سواها .عيناه دائما تسال عن طيب حالي ودائما أجعل نفسي في أحسن حال حتى تقر تلك العين الحانية التي طالما تطمئن علي ملابسي وصحتي وأولادي ..ها قد كشفني لاحظ نظراتي ..وكعادته كشف محاولاتي استدراجه للطبيب ورفض بحجة انشغالي وأخوتي وأعمالنا فأصررت وأصر أخي علي زيارة الطبيب وتواعدنا في السابعة من صباح يومنا التالي وعدت لأبنائي واستسلمت لنومي .يقتلني خوفي عليه …مصيبة فات الوقت وتدق الثامنة صباحا ..هرعت لتلفوني أمي هل حضر أخي وقفزت علي درجات السلم أكمل ارتداء ملابسي وفتحت بابه منتظر عاصفة غضبه فوجدت ابتسامته حاولت التعلل فقالي لي باكيا ..يا بني أجهدكم مرضي .. داريت دموعي ودعوته لرحلتنا الأخيرة للطبيب …فارقني صديقي..لافته رخام .لقب المرحوم…رقد في سلام …..يوما لم يمر بخيالي الذي تصورته طويلا فتيا

السابق
إلهام
التالي
مذكرات رجل مهم جداً

اترك تعليقاً

*