القصة القصيرة جدا

الكاميرا الخفية

أخذت كاميراتها ، راحت تطوف مدينتها ؛ طارحةً سؤالًا على عينة عشوائية من سكانها ، ما أمنياتكم في العام الجديد ؟
قال أحدهم : أتمنى أن أكون مهندسًا وأعمل على تصنيع سلاحي بنفسي ولا أستورده من الخارج حتى لايعرف العدو نقاط قوته وضعفه ،
وقال آخر : أتمنى أن أكون مسئولًا في وزارة الزراعة وأعمل على زيادة مساحة الأرض الزراعية ، حتى يتسنى زراعة محصولات استراتيجية ، تحقق الإكتفاء الذاتي لعالمنا العربي الكبير ،
وحتى لايتحكم أحد من الغرب في مصائرنا ،
و هناك طبيبب صيدلي عندما تمنى قال : أود لو أتاحت لي الدولة أن نصنع دواءنا بأنفسنا فكل الإمكانيات موجودة ،
من مواد خام وعقول نيرة تستطيع أن تقعل الكثير حتى نصدر الدواء لجميع المرضى ولا نستورده فحسب ،
ابتسمت تلك القريبة من المذيعة وقالت :
أود لو كنت مسئولة المناهج وتطوريها في وزارة التربية والتعليم ؛ لغيرتها لتواكب العصر وتراعي الفروق الفردية بين البيئات المختلفة والطلاب أيضا ،
وأضيف مادة جديدة لعلماء المسلمين ليتعلم أبناؤنا من حياتهم وكيف أصبحوا مشهورين ؟
وكيف صارت أوربا بعد عصور الظلام ؟
والتي استمدت نورها من علم هؤلاء المسلمين الأوائل ،
وأيضا مادة أخرى تسمى علم الادارة ،
تضم عمر بن الخطاب وغيره من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
عندما أُذيعت الحلقة الأولى من برنامج الكاميرا الخفية ؛ لم نر المذيعة مرة أخرى.

السابق
حفل زفاف
التالي
دعوني هنا؛لا أريد عالمكم…

اترك تعليقاً

*