القصة القصيرة جدا

اللص الصغير

أكاد ألتهم رغيف خبز في دقيقة ونصف ،في أحد المرات ؛ أصبت بما يسمى ( الظغطة )
وكنت أصدر صوتا مؤلما للغاية ، تناولت كوبا من الماء يتبعه آخر
ولكن دون جدوى ، ركضت نحو جدتي لتجد لي حلا ، لهذه المصيبة التي حلت بي
، ولا أتحملها ، وأنا أبلغ من العمر ثمانية أعوام ، فكنت أرى أناسا من قريتنا ، ومن قرى مجاورة يأتون إليها بأطفالهم ؛ لعلاجهم من قبل جدتي ،
وما إن سمعت جدتي استجدائي لها أن تقوم بعمل اللازم لي ،
حتى اكفهر وجهها وتغيرت ملامحها الطيبة إلى وجه آخر ، أكثر شراسة ،
وهي تنظر لي محدقة وتقول :
أنت أيها الصبي الصغير سيدخلك الله النار ،
قلت لها وقد تملكني الخوف : لم يا جدتي ؟ فأنا لم أفعل شيئا ، قالت :
كل يوم أبحث عن بيض الدجاج ولم أجده ، قلت لها : وأنا ماذنبي ؟ قالت بحدة أنت الذي سرقت البيض ،
قلت هادئا قاسما بربي أنا لم أسرق بيض الدجاج ، تصرخ في وجهي بقوة ، بل أنت أيها اللص الصغير من تسرق البيض ،
احمر وجهي في المرة الثانية ، ولم أرد ، عاودت تهمتها لي ، فبكيت صارخا في وجهها مع عدم اصدار صوت الظغطة
، وإذ بها تقول : أعلم أعلم فقط أقول لك أنك لص حتى تضيع منك الظغطة ،
مات جدتي ومات دجاجها ، ولم أصب بتلك الوعكة مرة أخرى.

السابق
خط النهاية ..
التالي
قضية

اترك تعليقاً

*