القصة القصيرة جدا

اللص والذباب

دخل اللص بيتنا .. وأحدث فوضاه ، خرجنا إليه بالعصي والحجارة ، غير أنه كان يتأبط رشاشا وخريطة ،، احتل غرفة الضيوف ، ثم غرف النوم والصالون ، فلم يترك لنا حتى سطح البيت لنفر إليه ،، فجأة وجدنا أنفسنا خارج المنزل ، استوطنه وغير مفاتيح أقفاله… 
نصبنا بعدها بيتا من قصدير في الربوة المقابلة – تهدمه الحكومة كل مرة ـ إلى أن استقر بنا الحال في خيمة يصفّر الرّيح في جنباتها في ليالي الشتاء الباردة وتلفحنا الشمس الحارقة صيفا ويتكالب الذباب علينا والبعوض، مرت سنوات ولا يزال اللص في بيتنا .. يخرج لسانه ليغيظنا ويرمي من شباك منزلنا على رؤوس صغارنا الذاهبين الى مدرستهم بقايا طعامه وماء غسيله ويجرب فيهم سلاحه الجديد كلما تفقدوا أرجوحتهم المعلقة في حديقة المنزل .. ثم يتمادى في ظلمه واستهتاره فيطلق علينا كلابه ليلا لترعبنا وتفزع أطفالنا ، بينما يغط هو في نوم عميق ..!

السابق
الستار
التالي
ديك العرب

اترك تعليقاً

*