القصة القصيرة جدا

الوحدة

تجاوز الثمانين من عمره ، و قد بدأ أحفاده يتهيؤون للزواج، توفيت زوجته ، حضروا جنازتها ، لا تكاد رجلاه تحملانه .. بعد الدفن تزاحم عليه المعزون حتى كادوا يسقطونه أرضا،تحمّلهم لأنهم خير من الوحدة ، شدوا على يده بقوة :
ـ نحن جميعا في خدمتك ، لن نترك لوحدك ، و لن تحس بالوحدة أبدا..
رجع إلى منزله ..لم يزره إلى يومنا هذا أحد ، و لم يسألوه ماذا يحتاج ، كما سارع الأحفاد في التحضير لزواجهم حرصا على أن لا يحس بالملل ، و أيضا حرصا على أن يشهد أبناؤهم جنازة جد آبائهم فلا يحس بالوحدة .

قاص و شاعر و كاتب

السابق
هُلاَمي
التالي
مرتبك

اترك تعليقاً

*