القصة القصيرة جدا

الوردة المسروقة

واعدت صديقتي ، حملتُ بكفي وردة حمراء، وبين ضلوعي قلبا سليما..
مررتُ في زقاق من أزقة الأحياء الفقيرة في ليلة باردة ضريرةُُ نجماتها ، حالكة ظلمتها ، فرأيتُ تحت جدار متداع بنتا في العشرين من عمرها. وقفتُ ثم تقدّمتُ نحوها ووضعتُ يدي على عاتقها فرفعتْ رأسها مرتاعة وهمّت بالفرار لو لا اني هدَّأتُها فنظرت إليَّ نظرة لو أنها اتصلت بلسانِِ ناطقِِ وفمِِ راكزِِ لحدثتني: ما أقسى ويلات الحرب وما أقذرها .. !
فجأة أصابت قذيفة طائشة عمق الجدار..أخذتها مع الأحجاروتركتني.. !
وضعتُ مكانها الوردة تضوع ومشيْتُ دهرا خلف صراخها، أضيع..

السابق
ظلاميون
التالي
رغبة

اترك تعليقاً

*