متوالية

الوفاء

1 — الشقِيّ
عجتُ..
لأفصل المتخاصمين عن بعض، ألقيت بنفسي بينهما مثل البطانية النَّاعمة..
لطمني صاحبُ الحانة حتى سقطتُ تساقط الثمار على القبور، وركلني الزَّبون حتى تعب النَّادل ..
أخْرجت منْديلي من جيبي ومسحُتُ العرق عن جبين النادل …

2 — شرق المتوسط
مررت بضاحية تشبه المتاهة الموحلة..
قذفته حانقا في جوف البئر. وفوقه ألقيت بكل ماعلى جانبيه من أحجار..
وَارَيْتُهُ بالتراب،
بستين داهيةََ، منديل الدمعات..!

3 — لقَّاط الخرق
ينظر إلى الوشاة من أتباعه، ولا تفارقني عيناه…
ويظلُّ يسكب ضوء بصره بالأرض بالمزبلة، ينفضها، يقلِّبُها، ينتشي بروائع الفضائل،
وحين تتدلى شوارب الليل كالأعلام القديمة، يطلُّ عليَّ من كوَّةِِ بالسجن.. !
ولا يجد خرقة واحدة ، يمسحُ بها دمعاتي هذا الوطن ..!

السابق
أحلام و وجع
التالي
أزمةٌ

اترك تعليقاً

*