متوالية

امرأة سرياليه

(1)
قطفت حفنة من الأيام التي فوق الحائط .. تساندت كطفل صغير في خطواته الأولي ألمرآه تحمل وجهاً قبيحاً.. جن جنونها .. بسطت يدّها اليها .. ولكن مرضها المُزمن يتدخل في اللحظة الأخيرة .. فراحت تسعُل , وتسعل .. حتى تهاوت قواها .. أمسكت قلبها الواقع علي الأرض .. ووضعته في صدرها.

(2)
جلست أمام العجوز ذات غروب .. تلملم سنيي العمر .. وتفرشها .. مدّت يدها من لا وعي .. وهمست ..
ـ إلفي بياضك يا شابه .. ..؟
لم تجد سوي الدموع .. ثم مدت يدها .. لتقص خصلة من شعرها .. المبلل بسني العمر.. وأخبرتها عن السر.. وطلبت منها عدم الخوف .. ولانزعاج فالأمر هين وبسيط .. وستُبطل هذا السحر.. ثم اقتربت منها .. لتضمها في حنان .. فسمعت خلجات القلب المطربة .. وتعاهدا بكتمان السر.

(4)
وقفت يوم كان الفيضان .. يجرف كل شيء أمامه .. الأطفال .. النساء .. الشيوخ حتى المباني لم تسلم .. والكل يصرخ ..ويهرول .. حينها طلبت منهم ان يختبئوا داخل كوخها الصغير .. وأعلنت لهم أن الفيضان يحبها .. ولن يجرؤ علي الاقتراب من كوخها الصغير .

(5)
وظلت تحتطب ثلاثة أيام .. تجمع الكلأ .. والعشب الكثير.. من فوق التلال .. ومن تحت الجليد .. والشمس المحرقة .. لا تبالي بحر الشمس .. ولا برد الجليد .. ثم جلست أمام التّنّور .. تصنع خبزاً .. وطعاماً للأطفال وأخذت تذبح كل ما في بيتها .. من فئران .. وعناكب .. ونمل .. وضفادع حتى أعدت لهم .. مائدة عظيمة ثم خرجت في طلب القوم ………….

على السيد محمد حزين، يعمل بالأوقاف المصرية، واسم الشهرة : على حزين، العنوان : ساحل طهطا / سوهاج، عضو في نادي أدب طهطا، نشر في العديد من الجرائد والمجلات الأدبية علي سبيل المثال جريدة الجمهورية والأهرام المسائي وجريدة المساء ومجلة أقلام وغير ذلك ولي ثلاث مجموعات قصصية مطبوعة ” دخان الشتاء ” عن قصر الثقافة ..” وحفيف السنابل ” و” أشياء دائماُ تحدث ” عن فجر اليوم للطباعة والنشر .. وفزت بالمركز الأول مرتين علي التوالي في مسابقات أدبية.

السابق
القاص
التالي
إنعكاسات

اترك تعليقاً

*