القصة القصيرة جدا

امرأتان و…

على كتف امرأةٍ خطّ شاربه، على صدرها تفتّحت مداركه.. حفظتْ ذكرى الوالد الّذي لم تره عينيه قطّ في يوم من الأيّام، لم يكن في لحظةٍ كفيفًا.. راعتْ يتمه.. ترمّلت عليه وسط عائلةٍ تأكل اللّحوم نيّئة.. لم تبالِ بما يُحاك من حولها من أكاذيب.. الجديّة رداؤها، شكيمة الرّجال حِلّها وترحالها، القراريط المحدودة ميراثه، والجنيهات المعدودة معاش والده في النّيابة الحسبيّة نمت أضعافًا مضاعفة.
اشتدّ عوده.. استطاع التّفريق بين الغثّ والسّمين.. تخطّى كلّ الاختبارات الصّعبة.
رُفعت عنه الوصاية.. دخل إلى صفوف الكبار.
انتقيا العروس معًا عن دراسةٍ متأنّية من بين ترشيحات عدّة.. ارتبطا.. يوم قدومها.. إنكفأ على ذاته.. ذهب مجهود الأم أدراج الرّياح، نتيجة صنيع إمرأة .

السابق
أزهار حمراء
التالي
اَلْحِذاءان

اترك تعليقاً

*