متوالية

انتصار

ثرثرة المحطة
أنتظرها قد تأتي..نزلتْ، حدَّقت بي طويلا مقطَّبة الحواجب، وضعت حقيبتها ونظرت من تحت نظارة سوداء..بقسوة رفعتها ومضت..يا ربُّ مشيتها حبيبتي ..قامتها..تمايلها يسارا..يا إلهي ..هي ..هي.. جريتُ وراءها ..تعطِّلني الحقائب والأشباح،تغيب عني ولكنني أمرُّ وتسبقني قليلا ..ها أراها ..أومأتُ لواحدة تعترضها ..قلتُ: ها..أرجوك أوقفيها..تنتظرني.. تضاحكت : مجنون ..انتصار..؟..أيّ هزيمة .. !.

جانب الصومعة
ذلك الشَّيخ لمحته يتوضَّأ .. قد يصلي العصر.. قد تكون ساعة استجابة
دعوت الرَّب : اهدم بيتها..اجعل زيتون قريتها أفاعي..وحمامات سقفها يرابيع..
اقبل نذري يا رب ..أراها قبَّرة يتطاير ريشها عاليا..
مسحت دمعاتي.. التفتَ إليَّ الشيخ ..يفتح كفَّيه..يسكبُ دعواتي في الماء..يمسخني قبَّرة.. !.

قبـــس ناشز
متطاير كالرِّيشة أدخل عبر النافذة لغرفتي..أبدأ بخنقك، أمسكك من الخناق ، أقاتلك رجل لرجل..ضوءا كلما تلاشيتُ في زاوية أدركني ظلُّك..أرتطم بالمرايا فتنثرني صفعاتك شظايا.. لمَّا استويتُ كنتُ مرآةَ..وبدوْتِ عاهرة… !.

العرافة
لم يجد أهلي مهربا غير عرضي على الطبيب الشرعي ..ضغطتُ على الجرس ظهرت بقميص نوم مزهر.. كيسا مليئا باللحم ..بزنود متورمة.. ووشام غائر بالذقن والأنف..نظرت إليَّ.. تتطاير أبخرة فمها .. تمضغ قطعة اللُّبان ..صعقت وجهي ببابها .. انتصار. !.

السابق
تشِرذِمٌ
التالي
إستحياء

اترك تعليقاً

*