القصة القصيرة جدا

بالدور

بعد لأيٍ وصلنا الدور السادس، المصعد معطل، درجات السلم الرخامية تمتد كثعبان لا نهاية له، عيادة طبيب الصدر الشهير مكتظة، لا كشفَ دون حجز، ولا حجز بالهاتف، المرافقون للمرضى يتنفسون بصعوبة، الجو خانق، مراوح السقف توزع هواءً ساخنًا، عقارب الساعة أصابها الشلل، نقطع الوقت بمتابعة مباراة ساخنة على الشاشة، حشرجة الصدور تختلط بصوت المذيع، باب الطبيب يُفتح ويُغلق، تتسلل إلينا منه على استحياء، نسماتُ مكيف الهواء اليتيم، أخيرًا حان دوري المرتقب، تحفزتُ للدخول في انتظار إشارة من يد الممرض، بابتسامته الصفراء وكلماته اللزجة يهمس في أذني، يستأذن في إدخال حالة عاجلة، لم أستطع الرد، اعتبر سكوتي علامة رضا، لمحت طرف الورقة النقدية قبل أنْ يدسها في جيبه. عاد إليَّ صوتي بعد فوات الأوان.

السابق
ضحكة في المرآة
التالي
نهاية الخدمة

اترك تعليقاً

*