القصة القصيرة جدا

برميل الدقيق

كنا نلعب (الإستغماية) واولاد العم والخال.. اِنبَرَيت اختبأ في حجرة الخزين.. كان البرميل أطول منى، والغطاء محكم.. تناسيت اللعبة.. حاولت معرفة الشيء المملوء به؟.
أحضرت كرسي الحمام الخشبي.. وقفت عليه.. تساوينا.. أبداً.. كان للغطاء قفل حديدي يحزم إسطوانة البرميل.. فشلت في رفعها.
خرجت بخفي حنين.. طلبت المساعدة من ابن عمي.. الأكبر والأقوى.. رفض خوفا من عصى جدتى التركية لأبى.. اضمرتها في نفسى.
راقبتُ خطى أمي وأختي عن كثب، حِيَال دخولهم إلى حجرة الخزين.. مضى أسبوع ؛ ولم تقترب خطاهم من البرميل.
عندما فرغت (المشنة) من العَيْش المبطط ؛ أمرت جدتى بإستخراج كَيلة دقيق وعجنها وخبزها.. سررت.. تسللت ووقفت في ظل البرميل، وعيني ترصد تحركات والدتى في فن فتح البرميل.. في محاولتها المتقنة في رفع الحزام الحديدي من فوق جدار البرميل الورقي المضغوط.. حدث صوت فرقعة (تفريغ هواء).. تطاير رذاذ الدقيق غطى وجهى ورأسى.. صرخت أختى عند خروجى على هذه الهيئة.

السابق
شيطنة
التالي
غــــايَة

اترك تعليقاً

*