القصة القصيرة جدا

بلاد بَرَّةٌ

على صوت تسبيح الشيخ الساجد حتى الأَظْفار.. نام الابن ملء عينيه، وأمه توزع بصرها الشحيح على الحوائط العارية حتى من (لَمْبَة جاز) تضيء تحت قدميها، لتري ضرع البقرة الناشف.. غير أن صوت المذياع الأتي من الخارج يقطع على الشيخ دعائه وترتيله، وخطوات الأم الوئيدة تتعثر في الظلام الدامس، تثير لعاب الدفاع عن الكينونة بقوة.
فجأة يهب الوليد من رقوده المُليم.. يخرج مرفوع الرأس.. قابضاً على كتابه.. يتأكد الجميع من طوله الفارع.. يصمت للأبد صوت الغلمان من ذوي البشرة الحمراء والشقراء.

السابق
سلال من الشوك
التالي
إسدال الستارة

اترك تعليقاً

*