متوالية

بوليفونية

1- أمرُُ مهمُُّ
عانى أبوهم من المرض طويلا ، يرقد بالمشفى .. كاد ينفق ربع ماله..
دعا أبناءه يومََا، أعلن لهم عن خليفته …
بصوت خشن عميق، تماسك الأكبر فيهم وقال : أرى من المستحسن أن أقوم بإدارة العمل …
تفجر الغضب في باطن الإبن الأصغر ، بدا کالثمل من شدة حرصه، ونظر إليه إخوته..
الأوسط ربما الأرجح عقلا قرَّر ان يحمل أمه لدار العجَّز، يخلو لهم إرث أبيهم..
اليوم عودة الأب، وأسرُّوا حزنا بقلوبهم..
وحدها الام مسرورةََ، هيَّات المراقد، وأحضرت المرطبات والكعك ..
لمَّا جيء بالوالد ممدَّدا، تحلق الأبناء يوزِّعُون المشروب، يتقاسمون كعكعة الميراث..!

2 ـ المخبرة والعصا
عشق أختهم الكبرى، راودته عن نفسه، وما استعصم ، لولا أن رآهم …
ومن تحت العمارة بالأبواق سمعهم : سلِّم نفسك، ونَعِدُكَ تُعامل بإنسانية قصوى .
كالكلاب نهشوا عظمه!(….)
– قذرُُ ماذا تنوي؟ اختر بين خدمتنا عميلا وبين الوقوف أمام العدالة .
فصرخ :
– العدالة !
أنت عنيد، أمامك دقيقة واحدة …
ورأى عصا الطاعة تشق الطريق إليه، تهشُّ على الشعب قطيعا…!

3 ـ قاضي العدالة
أوصلتني ( أختُه ) إلى مكتبه تلك العشيقةُ المخبرة..عجن خبزي وعرف كوز الماء ببيتي..وقال:
خروج ابنك من قضية كبرى، أصعب من أن يكتب شاعر ياباني موشحاً أندلسياً، وبودي أن أساعدك، وأحسُّ بحرقة فلذات الأكباد ..صراحةََ أثناء البحث لم يُبـــــدِ تعاونََا مع السُّلطات..
وطأطأ رأسه ونظر في دمعتي وقال: الأكثر لم تُـــــتْــــبِعْ يدُك يدي…!
لمَّا وضعتُ الرزمة بيده، خرجَتِ العجينة من الشَّعرةِ..!

السابق
سمعان
التالي
حياء

اترك تعليقاً

*