القصة القصيرة جدا

بيت بيوت

انتهتا من ترتيب ملابس الدمى وتسريح شعرهن المتعدد الألوان.
قالت نورا: البنات كبرن وصرن فتيات ، سنخصص لهن غرفة .
نظرت إلى صديقتها
– نحن ننام في غرفة واحدة .
تعجبت نورا :
جميعكم؟ أنت وأختك والطفل الصغير ممدوح ؟
وهي تنهي جديلة الدمية الأخيرة ، وبهزة من راسها أكدت وفاء : نعم نعم
– لماذا ؟ استوضحت نورا
– هكذا منذ هدموا بيتنا ونحن نسكن عند خالي ،أعطانا غرفة واحدة ننام فيها أنا وأختي وأخي وأمي .
– ووالدك ؟
توفي عندما هدموا الدار لانه صرخ عليهم كثيرا عند الحاجز الشائك .
– لماذا هدموا بيتكم؟ اختنق صوت نورا .
هزت نورا كتفيها :
أراد أبي عبور السلك الشائك ليصل إلى بيتنا. لقد عدنا من زيارة أقاربنا فوجدنا مجموعة أغراب يسكنون فيه .
– وما معنى هذا ؟
– اسالي أمي ، ستحكي لك كيف أتَوا بفرقة جنود وسيارات وبواريد وقنابل وكسروا أصص الزرٌيعة والورد ، وضربوا ابي فنزف حتى مات لانهم منعوا الإسعاف من الوصول.
هدموا البيت قبل أن آخذ حقيبتي ولُعبي وكتاب علي بابا الذي احضره لي ابي .
ربتت وفاء على كتف نورا: اليوم غابت الشمس.
غدا نزور بيتكم المهدوم … وسأطلب من بابا بناءه من جديد …

السابق
كلب منزوع الدّسم…
التالي
مغرور

اترك تعليقاً

*