القصة القصيرة جدا

تحجُّر

بكت الصغيرة المتشبثة بذيل ثوب ادأمها وتسمرت مكانها مما اضطر الأم أن تتوقف : ألن تتوقفي عن هذا النحيب وكانك في مأتم؟.
أخذت الصغيرة شهيقا ثم أتبعته بزفير ينفخ فقاعة مخاط من الأنف : أنت تعدينني منذ عيد ميلادي بشراء الدمية التي تغني : اللي بيسمع كلمة ماما ..بنقول عنه شاطر .
: سأشتريها إذا وجدتها في أي محل يا حبيبتي .
حدقت الأم في العينين المغرورقتين والانف المحمر من أثر البكاء وهي تستعيد منظر أصحاب اللحى المخضّبة والسوداء كيف انقضوا على حوانيت ألعاب الأطفال وصادروا الدمى ..ورموا بها في حاويات القمامة وأحرقوها وسط زعيق شيطاني:
– حطّموا الأصنام.

السابق
ندم
التالي
برغوث

اترك تعليقاً

*