القصة القصيرة جدا

توهُج

قبيل الفجر وانت تغادر البيت نحو الحاجز العسكري ، متجها إلى عملك في البناء وبعد أن قبَّلتَ طفلتنا ،باكورة زواجنا منذ سنة ونصف ، ولم تنس العبث بشعري المتناثر على كتفي متحسسا إياه بجذل قلت لي: بأنني لست بمجنونة ،لأنكَ تنوي تحقيق أمنيتي التي همستُُ بها مرارا .
: حبيبتي ، بعد أن أجمع بعض المال سنرحل إلى جزيرة نائية ، نعيش هناك وحدنا ، نشيخ وتتجعد بشرتنا وترتجف أيدينا ، نستند إلى بعضنا على مقعد خشبي وتقبضُ على يدي المرتعدة كفرخ حمام مقرور في حضن كفك ، نسمن ونكتنز ، عجوزين وحدنا ، إلى الأبد.
سرعان ما عدت َ محمولا على الأكتاف .
تداولت النسوة محاولات تهدئتي :
الجنة لن تستضيف العجائز الأتقياء فحسب ، بل يجب أن تزدان بشبان ينشرون حيويتهم وحماسهم المتقد .

السابق
صراع
التالي
استبداد

اترك تعليقاً

*