القصة القصيرة جدا

ثلاجة الموتى

كان يبدع في صف الأموات في الثلاجات…حتى يتسلمهم ذويهم…لا ينفصل عن الأموات إلا وقت النوم …احيانا يتناول إفطاره فوق إحدى الجثث…عين ذلك الميت مفتوحة تحملق فيه ..تحسس وجهه ..بارد قاسي ..فتح فمه حشا فيه قطعة من الخبز…هز رأسه ..صرخ أنت جائع ….مت قبل أن تشبع…عاد حسين يدقق في الملامح الميتة أمامه…إنه يعرفه…كان يعذب أمه يستحق الموت ..صفعه عاى وجهه وصرخ سأعذبك كما عذبت أمك…سأعاقبك قبل أن ترحل…انتقل الى جثة أخرى..وأنت …سرقتني ليس معك شيء أتيت هنا بلا ثياب …كان يحتفظ بعصا من الخيزران في المشرحة …يخفف عن نفسه بجلد من يستحقون الجلد …وقف أمام جثة ضخمة مشوهة….صرخ . …تتنكر تحسب أني لن أعرفك…تحدث بطريقة ذكية …ألم تكن تعمل بالسجن ..ها ..كنت تعمل في قسم التشريح ..ها مثلي ..الفرق أنا الأموات وأنت الأحياء ..اليوم أتى دوري ، لن ينقذك أحدمني،…يزداد إنفعاله تزداد ضرباته…يصرخ ألا تؤلمك …إنها تؤلمك ..لكنك غير قادر على الصراخ…
ويستمر الصراخ ..وتستمر حفلات التعذيب …كان يصرخ بجنون في جثة تستلقي أمامه …يجلدها بعصاه …إحمر وجهه …انتفخت أوداجه ..اختنق صوته..يد باردة على كتفه…التفت ..جحظت عيناه …خر صريعا ………..وكان ينام آخر النهار ….في ثلاجة الموتى…

السابق
حقـيقـة
التالي
وتيرة

اترك تعليقاً

*