القصة القصيرة جدا

جمهورية عدلستان

اجتمع رؤساء الأديان الثلاثة( اليهودية..المسيحية..الإسلام) مع حاكمهم الجديد الذي وجهه حديثه لهم قائلا:
…المعبد الجديد الذي أنشأته لكم له باب واحد منه تدخلون ومنه تخرجون، يفضي إلى كنيس لليهود وكنيسة للمسيحيين ومسجد للمسلمين، أدوا عبادتكم كل في داره أنى وكيف شئتم واحذرو ثم احذروا أن تتحدثوا في أمور الدين خارج أسوار المعبد، تحدثوا في السياسية وأمور الدنيا، اختلفوا إلى أقصى الدرجات في ذلك، انقدوا سياستي وسياسة حكومتى، بالغوا في ذلك إن شئتم، ولكن إياكم ثم إياكم الحديث أو الخلاف في أمور الدين والمعتقد، عقوبة من يخالف ذلك عندي هي الموت ولا شئ غير الموت.
قبل أن يغادروه تجرأ حبر اليهود وسأله:
…و السيد أين يصلي؟
أجابه الحاكم:
…أنا لا أصلي فأنا رجل لا ديني؟
ارتاحوا في البداية لفكرة أنه لا ينتمي لدين من أديانهم، فتكون لأتباع الدين الذي يعتنقه الحاكم ميزة.
سارت الحياة على نحو هادئ بضعة سنوات فيها طبقت شروط الحاكم، تقدمت الدولة في جميع المجالات، انتشرت فيها العدالة، وسادت بعدلها على كل الأديان.
تقلص نفوذ رؤساء الأديان كثيرا، فلم تعد هناك مشكلات تستدعي ظهورهم وتدخلهم.
ثم طرأت لأحد هؤلاء الرؤساء فكرة، عله بها يستعيد نفوذه المفقود، عرضها على الرئيسين الآخرين، لاقت عندهما قبولا، واتفقوا ثلاثتهم على خطة تنفيذها.
سرت بين أفراد الشعب نغمة كيف يحكم شعبا من المؤمنين حاكم لا ديني ملحد كافر لا يقيم أي صلاة؟ ثار الشعب ثورة عارمة، وقتلوا حاكمهم.
عندما حان وقت اختيار حاكم جديد، بدأت المعركة التي أفنتهم، لأي دين ينتمي الحاكم الجديد.

السابق
عنقاء
التالي
ايقونة

اترك تعليقاً

*