القصة القصيرة جدا

جنون الحب

تراه دائماً هائم على وجهه. بين البيوت الطينية, يلف الإحياء,يردد أشعار الغزل والغرام. وقد طال شعر رأسه,وأصبح كث اللحية, يحمل فوق كتفه, كيس من الصوف الخشن, يضع فيه بعض الطعام ممن يتصدق عليه, وقرطاس قد كتب فيها ما يقول عنها أشعاره وقصائده بمحبوبته. الفته الكلاب الضالة وقططها,فهو يجلس إليهن يحدثهن ويشاركهن طعامه, وينثر للحمام فتاة الخبز. النساء يرددن أشعاره الغرامية, وكل واحده منهن تقول أنا,هي, وما إن تودع شمس ذلك اليوم يومها, ساحبة خلفها شالها الأسود لتدثر الوجود بالسكون. حتى تراه قد الصق خده بباب بيتهم الخشبي,وهوا يلثمه كأنها معشوقته بين يديه. عند خروج والد الفتاة لصلاة الصبح, يجده صريع, وقد بلل الأرض بدموعه, بالسابق كان يقوم بضربه وزجره, لكنه ألان اكتفى بسحبه من رجله, ورميه عند اقرب زباله.

السابق
بهارات حريفةٌ
التالي
مجنونة

اترك تعليقاً

*